
هومبريس – ج السماوي
أجرى وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة مباحثات مع نظيره الفرنسي Jean-Noël Barrot في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك على هامش الدورة الثانية من القمة الدولية للطاقة النووية.
وخلال هذا اللقاء، ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين الرباط وباريس.
وتتميز العلاقات بين المغرب وفرنسا بشراكة تاريخية قوية تشمل مجالات متعددة، خاصة الاقتصاد والاستثمار والتعاون الثقافي. ويصل حجم المبادلات التجارية بين البلدين إلى نحو 15 مليار يورو، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية بين الطرفين.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصف العلاقات المغربية-الفرنسية بأنها “استثنائية”، مؤكداً أن الرباط تمثل أحد ركائز الدبلوماسية الفرنسية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
كما شهدت العلاقات الثنائية دفعة قوية بعد الزيارة الرسمية التي قام بها ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، حيث ترأس إلى جانب الملك محمد السادس توقيع 22 اتفاقية تعاون شملت قطاعات استراتيجية مثل النقل والطاقة والتعاون الثقافي.
ومن بين أبرز هذه الاتفاقيات عقد بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الفرنسية Alstom لتوريد قطارات فائقة السرعة ودعم تطوير شبكة السكك الحديدية بالمملكة.
وتعززت هذه الشراكة أيضاً بعد إعلان باريس دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واعتبارها أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الأساس الأكثر جدية وواقعية لحل النزاع حول الصحراء.



