
هومبريس – ي فيلال
ترأس السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الجمعة 26 دجنبر 2025، بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، مراسم تنصيب السيد محمد بودشيش مديراً جديداً للأكاديمية.
وقد حضر هذه المناسبة والي الجهة عامل إقليم بني ملال، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري ومختلف الفاعلين التربويين، حيث أكد الوزير على الكفاءة المهنية للمدير الجديد، مشدداً على أن المجالس الإدارية تشكل محطة أساسية لتقييم الإصلاحات وتعزيز الانخراط الجماعي في أوراشها ذات الأولوية.
وفي السياق ذاته، ترأس الوزير أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري برسم سنة 2025، والتي خصصت لتقديم ومناقشة الحصيلة المرحلية لتنزيل خارطة الطريق 2022-2026، إلى جانب برامج الإطار الإجرائي، وبرنامج العمل الجهوي، ومشروع ميزانية سنة 2026، ومخطط التكوين المستمر.
وقد صادق المجلس بالإجماع على مختلف الوثائق المعروضة، في خطوة تعكس التوافق حول أولويات المرحلة المقبلة.
كما توجت الأشغال بالتوقيع على ملاحق عقود نجاعة الأداء، إضافة إلى اتفاقية شراكة مع المركز الوطني محمد السادس للمعاقين ببني ملال، وذلك بهدف تعزيز تنزيل برنامج التربية الدامجة لفائدة التلميذات والتلاميذ في وضعية إعاقة.
هذه الاتفاقية تمثل إضافة نوعية لمسار إدماج الأطفال في المنظومة التعليمية، بما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة التربوية على صعيد الجهة.
وأكد الوزير أن هذه الدينامية الإصلاحية تأتي في إطار رؤية وطنية شاملة تروم الارتقاء بجودة التعليم وتجويد الحكامة التربوية، مشدداً على أن الأكاديميات الجهوية تشكل ركيزة أساسية في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي.
كما أبرز أهمية مواصلة الاستثمار في التكوين المستمر للأطر التربوية والإدارية باعتباره مدخلاً رئيسياً لتحسين الأداء وضمان استدامة الإصلاح.
من جهة أخرى، شدد المشاركون على أن هذه الدورة شكلت محطة لتجديد الثقة في المدرسة العمومية وتعزيز روح المسؤولية المشتركة بين جميع المتدخلين، معتبرين أن القرارات المصادق عليها تعكس إرادة جماعية للنهوض بالقطاع التربوي.
أشار عدد من الفاعلين التربويين إلى أن هذه الدينامية ستساهم في تعزيز مكانة الجهة كنموذج في تنزيل الإصلاحات، خاصة عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة في التدبير البيداغوجي والإداري، بما يواكب التحولات الرقمية ويستجيب لتطلعات المتعلمين.
كما أبرزت فعاليات المجتمع المدني أهمية إشراك الأسر والجمعيات المحلية في دعم المدرسة العمومية، من خلال برامج التوعية والمواكبة، معتبرة أن الانفتاح على المحيط الاجتماعي يشكل عاملاً أساسياً لإنجاح الإصلاحات وضمان استدامتها.



