الرئيسية

قلق حقوقي من تهديد مساكن قدماء المحاربين و متقاعدي القوات المساعدة بالفقيه بن صالح

هومبريس – هيئة التحرير 

أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء ما تعتبره “انتهاكات خطيرة” تطال الحق في السكن بمنطقة الفقيه بن صالح، خاصة في صفوف قدماء المحاربين ومتقاعدي القوات المساعدة، على خلفية تهديدات بالهدم ومحاولات تفريغ قسري تطال مساكنهم.

وأوضحت الرابطة، في بيان توصلت به  هومبريس، أن عدداً من الأسر تعيش منذ أسابيع على وقع ضغوط وترهيب بدعوى اعتبارات إدارية وعقارية، معتبرة أن هذه الممارسات تمس بشكل مباشر كرامة فئة قدمت خدمات جسيمة للدولة، وضحت بأمنها وصحتها واستقرارها الأسري في سبيل حماية النظام العام وخدمة الوطن.

وسجلت الهيئة الحقوقية أن معالجة هذا الملف تتم، بحسب شهادات متطابقة للساكنة، بمنطق “إداري جاف” يفتقر إلى البعد الإنساني والحقوقي، في تجاهل لطبيعة الوضع الاعتباري لهذه الفئة، وللتوجيهات الداعية إلى صون كرامتها وضمان عيش كريم لها ولأسرها.

وأكدت الرابطة أن عدداً من المعنيين يربطهم وضع قانوني تعاقدي واضح مع الأملاك المخزنية، يتمثل في علاقات كراء قانونية قائمة منذ سنوات طويلة، ما يمنحهم مركزاً قانونياً مشروعاً يستوجب الحماية وعدم المساس به خارج الضوابط القانونية، ودون أي شطط أو تعسف في استعمال السلطة.

وفي السياق ذاته، حذرت الرابطة من مؤشرات وصفتها بـ“المقلقة” تفيد، حسب تعبيرها، بتدخل لوبيات عقارية تسعى إلى الاستيلاء على هذه الأراضي في إطار مضاربات لا تراعي خصوصية الملف ولا الوضع الاجتماعي والقانوني لساكنته، معتبرة أن ذلك يتم على حساب حقوق فئات هشة قدمت الكثير للوطن.

وذكّرت الهيئة الحقوقية بأن الحق في السكن اللائق مكفول دستورياً بموجب الفصل 31 من الدستور المغربي، كما تحميه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، مشددة على أن أي مساس بهذا الحق دون بدائل تحفظ الكرامة والاستقرار الاجتماعي يُعد خرقاً للالتزامات الدستورية والدولية للمملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق