
هومبريس – ع ورديني
عرف اليوم الثاني من أشغال النسخة الثانية لملتقى الأعمال لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، المنعقد بمدينة مراكش تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، توقيع ثلاث اتفاقيات نوعية ترسخ التعاون الإفريقي في مجالات متعددة.
الاتفاقية الأولى تهم تعزيز العدالة الترابية بين جهات القارة الإفريقية، وقد أشرف على توقيعها كتابة الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلفة بالتجارة الخارجية، إلى جانب الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، جمعية جهات المغرب، ومنتدى الجهات الإفريقية (FORAF).
أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بإحداث الفدرالية الإفريقية للرقمنة (FADB)، حيث وقعتها كتابة الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلفة بالتجارة الخارجية، وفدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات، إلى جانب سبع دول إفريقية هي: غينيا، نيجيريا، جيبوتي، رواندا، الكاميرون، الكونغو، والمملكة المغربية.
الاتفاقية الثالثة جاءت لتعزيز الربط الطاقي بكلفة تنافسية، وجرى توقيعها بين كتابة الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلفة بالتجارة الخارجية، والفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة، إضافة إلى فدراليات من عدد من البلدان الإفريقية الشقيقة.
تشكل هذه الاتفاقيات رافعة جديدة لدعم التكامل الإفريقي، حيث تجمع بين العدالة الترابية، الرقمنة، والطاقة، وهي مجالات أساسية لضمان تنمية شاملة ومستدامة على مستوى القارة.
من شأن هذه المبادرات أن تفتح آفاقًا واسعة أمام المقاولات الإفريقية، وتوفر بيئة ملائمة للاستثمار والابتكار، بما يعزز تنافسية القارة ويكرس مكانتها كفاعل اقتصادي عالمي.
كما تؤكد هذه التوقيعات الدور الريادي للمغرب في دعم التعاون جنوب–جنوب، من خلال مبادرات عملية تعكس التزام المملكة بمسار التنمية القارية، وتعزز إشعاعها كجسر للتواصل والشراكة بين الدول الإفريقية.



