
هومبريس – ح رزقي
أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني، عبر مؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية لموظفي الأمن الوطني، حزمة إصلاحات جوهرية في منظومة التغطية الصحية التكميلية و التأمين على الوفاة، تضمنت لأول مرة توسيع قاعدة الإستفادة لتشمل الأرامل و المتقاعدين و أفراد أسرهم و أيتام الأمن الوطني، إلى جانب تعزيز الخدمات الصحية و العلاجات الطبية المغطاة.
وأكدت المؤسسة أن هذه الفئات ستستفيد من نفس التغطية الصحية المخصصة للموظفين العاملين و أسرهم، مع تحملها الكلفة المالية للإدماج الفوري، بما يتيح لهم و لأسرهم مواجهة تكاليف العلاج، خاصة الأمراض المزمنة والمكلفة، فضلاً عن الإستفادة من مزايا التأمين على الوفاة وفق شروط محددة.
وشملت الإصلاحات أيضاً تحديثات مهمة في برنامج التغطية الصحية التكميلية، عبر إدماج علاجات و فحوصات جديدة لأول مرة ضمن جدول التعويضات، مثل الفحوصات بالأشعة و الراديو و التحاليل المخبرية الخاصة بالأمراض الخطيرة، إضافة إلى تغطية علاجات الترويض و العلاجات الدقيقة التي تتطلب مدد طويلة من الإستشفاء.
ومن بين المستجدات الخدماتية، تقليص مدة دراسة ملفات التحمل من 48 ساعة إلى أقل من 24 ساعة، و اعتماد نظام جديد للتعويضات المباشرة في حالة ازدياد مولود جديد، إلى جانب امتيازات أخرى تعزز سرعة الإستجابة و جودة الخدمات المقدمة لأسرة الأمن الوطني.
وتأتي هذه الإصلاحات في سياق الحرص على وضع جميع مكونات أسرة الأمن الوطني، من موظفين عاملين و متقاعدين و أرامل و أيتام، في قلب منظومة اجتماعية و صحية متكاملة، بما يشكل حافزاً إضافياً لهم على التفاني و التضحية في سبيل أمن الوطن و سلامة المواطنين.
وفي إطار هذه المبادرات، أصدر المدير العام للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، قراراً يقضي بصرف مساعدات مالية استثنائية لفائدة 409 مستفيداً من موظفي الشرطة أو ذوي حقوقهم ممن يعانون من أمراض خطيرة و مكلفة، و ذلك استناداً إلى توصيات مفتشية مصالح الصحة التي قامت بجرد شامل للحالات الطبية الحرجة و مراجعة ملفاتها.
تؤكد هذه الإصلاحات أن مؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية لموظفي الأمن الوطني باتت تضطلع بدور محوري في تعزيز التضامن داخل أسرة الأمن الوطني، من خلال توفير دعم مباشر للفئات الهشة و ضمان استفادتها من نفس الحقوق و الخدمات التي يتمتع بها الموظفون العاملون.
كما تعكس هذه الخطوات رؤية إستراتيجية تهدف إلى تحديث المنظومة الصحية و الإجتماعية للأمن الوطني، عبر إدماج خدمات جديدة و تبني آليات أكثر سرعة وفعالية، بما يعزز ثقة المنتسبين في مؤسستهم و يكرس قيم الإنصاف و العدالة الإجتماعية.



