الرئيسية

المغرب يطلق منصة «إيداعات» لتدبير تعويضات نزع الملكية و تعزيز الحكامة المستدامة

هومبريس – ي فيلال 

في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، شهدت العاصمة الرباط يوم الجمعة 17 أبريل 2026 توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء وصندوق الإيداع والتدبير، تهدف إلى إرساء منظومة رقمية متكاملة لتدبير عمليات إيداع تعويضات نزع الملكية ورفع اليد عنها، عبر منصة «إيداعات» التي طورها الصندوق.

وقع الاتفاقية السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والسيد خاليد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، حيث أكد الطرفان أن هذه المبادرة تمثل خطوة نوعية في مسار رقمنة الإدارة العمومية، بما يضمن تسريع وتيرة معالجة الملفات وتبسيط المساطر الإدارية، فضلاً عن تحسين ولوج المستفيدين إلى المعلومات المتعلقة بحقوقهم.

وتروم هذه المنصة إعادة هيكلة شاملة لمسار تدبير التعويضات، بدءاً من إيداع الملفات وفتح الحسابات، مروراً بعمليات التحويل، وصولاً إلى صرف التعويضات للمستحقين، مع إرساء آليات للتتبع الآني تتيح الاطلاع الدقيق والمحين على وضعية الملفات.

كما توفر إمكانية إدخال التعديلات وإيداع الطلبات والملاحظات والشكايات إلكترونياً، بما يعزز مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الأموال المودعة.

وفي كلمته بالمناسبة، أبرز السيد الوزير أن الاتفاقية تندرج ضمن الأوراش الإصلاحية الكبرى المرتبطة برقمنة الإدارة العمومية وتبسيط الإجراءات، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز فعالية الأداء الإداري والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية.

كما شدد على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع صندوق الإيداع والتدبير، سواء على المستوى المؤسساتي أو في ما يتعلق بمواكبة وتمويل المشاريع الكبرى التي تشرف عليها الوزارة. 

وأوضح أن الوزارة تعبئ سنوياً موارد مالية هامة مخصصة لتعويضات نزع الملكية وإيداعها لدى الصندوق، حيث بلغ الحجم الإجمالي للتعويضات الاحتياطية المودعة خلال الفترة ما بين 2021 و2025 حوالي 7 مليارات درهم لفائدة أكثر من 80 ألف مستفيد، في حين تم أداء ما يناهز 3,4 مليارات درهم.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز الرقمنة في مختلف القطاعات، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز ثقة المواطنين في الإدارة العمومية، كما تعكس إرادة قوية في جعل التكنولوجيا أداة لتقليص الفوارق وتحقيق العدالة في تدبير الحقوق المالية.

ومن شأن هذه المبادرة أن تفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير الخدمات الرقمية في مجالات أخرى، مثل تدبير الصفقات العمومية أو متابعة المشاريع الاستثمارية، بما يرسخ مكانة المغرب كبلد رائد في مجال الابتكار الإداري والرقمي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق