
هومبريس – ع ورديني
أفادت صحيفة لا ليبر البلجيكية، في عددها الصادر يوم السبت، أن المنتخب المغربي لكرة القدم يدخل مرحلة جديدة بعد تعيين محمد وهبي مدرباً جديداً، وذلك قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم 2026.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل منعطفاً حاسماً في مسار المنتخب الذي عرف خلال السنوات الأخيرة صعوداً لافتاً على الساحة الدولية، خصوصاً بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.
وأوضحت الصحيفة أن محمد وهبي، المولود في بلدية سكاربيك ببروكسل، يعد من أبرز الأسماء التي أثبتت حضورها داخل منظومة الكرة المغربية، حيث قاد منتخب أقل من 20 سنة إلى التتويج بكأس العالم للفئة ذاتها في أكتوبر الماضي، وهو إنجاز رسخ مكانته كخيار استراتيجي لقيادة المنتخب الأول في هذه المرحلة الدقيقة.
المدرب الجديد، البالغ من العمر 49 عاماً، راكم تجربة تدريبية معتبرة داخل أوروبا، إذ بدأ مسيرته في نادي أندرلخت البلجيكي، وشغل عدة مناصب تقنية من بينها العمل مساعداً للمدرب بسنك هاسي خلال موسم 2015-2016، إضافة إلى إشرافه على فرق الفئات السنية، وهو ما أكسبه خبرة واسعة في تكوين المواهب وصقلها.
وأكدت الصحيفة أن تعيين وهبي يعكس توجهاً نحو ضخ دماء جديدة في الجهاز التقني، مع الحفاظ على النهج الذي اعتمدته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في السنوات الأخيرة، والقائم على تطوير المواهب الشابة وربطها بالمنتخب الأول، بما يضمن استمرارية المشروع الكروي المغربي الذي بات يحظى باعتراف دولي متزايد.
وختمت لا ليبر تقريرها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للمدرب الجديد، الذي يقود منتخباً يحتل حالياً المركز الثامن عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويطمح إلى تثبيت مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على المستوى الدولي.
تعيين محمد وهبي يأتي في سياق رؤية شاملة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تراهن على الجمع بين الخبرة الأوروبية والهوية المغربية، بما يعزز قدرة المنتخب على المنافسة في أكبر المحافل الدولية ويكرس صورة المغرب كفاعل رئيسي في المشهد الكروي العالمي.
هذا التغيير يفتح آفاقاً جديدة أمام الجماهير المغربية التي تترقب بشغف أداء المنتخب في كأس العالم 2026، حيث يشكل المدرب الجديد رمزاً للأمل في مواصلة كتابة صفحات مشرقة في تاريخ الكرة الوطنية، ويعزز الثقة في قدرة الفريق على تحقيق إنجازات جديدة.



