الرئيسية

مركز “الأمل” بأزيلال.. ملاذ يعيد الكرامة للأشخاص في وضعية هشاشة

حميد رزقي

خلف جدران مركز “الأمل” للأشخاص في وضعية صعبة بمدينة أزيلال، تنسج يوميا حكايات إنسانية مختلفة لأشخاص قادتهم ظروف الحياة القاسية إلى الشارع، قبل أن يجدوا داخل هذا الفضاء الاجتماعي فرصة جديدة لاستعادة التوازن والأمل والاندماج في المجتمع.

ويشكل المركز، الذي أُحدث في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع عدد من المتدخلين، إحدى المؤسسات الاجتماعية الرامية إلى توفير الحماية والرعاية للأشخاص في وضعية هشاشة، من خلال خدمات الإيواء والإطعام والرعاية الصحية والمواكبة النفسية والاجتماعية، فضلا عن برامج التأهيل وإعادة الإدماج.

هذا الدور الاجتماعي كان محور زيارة ميدانية قامت بها المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أوحمو، مساء الثلاثاء، مرفوقة بأطر وموظفي التعاون الوطني والمدير الإقليمي للقطاع بأزيلال، حيث اطلعت على مختلف مرافق المؤسسة وظروف استقبال المستفيدين والخدمات المقدمة لهم.

وخلال الجولة، قدم هشام أحرار، مدير مركز “الأمل”، معطيات حول طبيعة العمل اليومي داخل المؤسسة، موضحا أن المركز لا يقتصر على توفير المأوى والغذاء، بل يعتمد مقاربة شاملة تروم إعادة بناء الثقة لدى المستفيدين ومساعدتهم على استعادة الاستقرار النفسي والاجتماعي، بما يفتح أمامهم آفاق الاندماج من جديد داخل محيطهم الأسري والاجتماعي.

وفي أروقة المركز، تبدو ملامح العناية واضحة من خلال فضاءات الإيواء والتأطير والخدمات الأساسية الموجهة للنزلاء، الذين يجدون داخل هذا الفضاء ما يفتقدونه خارج أسواره من أمن واستقرار ومواكبة اجتماعية. فالمؤسسة لا تقدم مجرد خدمات إيواء، بل توفر بيئة إنسانية تسعى إلى صيانة كرامة المستفيدين والتخفيف من آثار الهشاشة والإقصاء.

كما وقفت المديرة الجهوية والوفد المرافق لها على المجهودات التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية والجمعية المشرفة على تدبير المركز، والتي تعمل على ضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها رغم التحديات المرتبطة بتنامي الطلب على خدمات الرعاية الاجتماعية.

وتكشف هذه المؤسسة عن جانب من الجهود التي يبذلها قطاع التعاون الوطني وشركاؤه من أجل تعزيز الحماية الاجتماعية والتكفل بالفئات الأكثر هشاشة، في انسجام مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي وصيانة الكرامة الإنسانية.

وبالنسبة للعديد من المستفيدين، لا يمثل مركز “الأمل” مجرد مؤسسة للرعاية، بل فضاء يمنح فرصة ثانية للحياة، ويجسد معنى التضامن الإنساني في أبعاده الاجتماعية والتنموية، من خلال مواكبة أشخاص وجدوا أنفسهم في مرحلة من حياتهم في مواجهة ظروف صعبة، قبل أن يجدوا من يمد لهم يد الدعم والمساندة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق