
هومبريس – ج السماوي
أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الخميس، عن تخفيض أسعار مجموعة مهمة من الأدوية المتداولة في السوق المغربية، تشمل أدوية أصلية، جنيسة، وأخرى مماثلة حيوية، وذلك في خطوة وُصفت بالاستراتيجية لتعزيز ولوج المواطنين إلى العلاج.
وقد تم اعتماد هذا القرار بشكل رسمي عقب نشره في الجريدة الرسمية، في إطار المرسوم الحكومي الذي ينظم آليات تحديد أسعار الأدوية، ويهدف إلى تحقيق توازن بين جودة العلاج وتكلفته، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال الحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة لضمان العدالة الصحية، خاصة أن تكاليف الأدوية تشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على فئات واسعة من المرضى، لا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة تتطلب متابعة علاجية مستمرة.
وشملت قائمة التخفيضات أدوية مخصصة لعلاج التهاب المفاصل، ارتفاع الكوليسترول، وأمراض مزمنة أخرى، إلى جانب مكملات غذائية تُستخدم لدعم المسار العلاجي، ما يُسهم في تحسين جودة الحياة لدى المرضى وتخفيف الأعباء عن الأسر المغربية.
وترى الوزارة أن هذه الخطوة لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل تحمل بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا، إذ تضمن استمرارية العلاج وتُعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية، في ظل إصلاحات هيكلية تهدف إلى توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
من جهة أخرى، اعتبر مهنيون في القطاع أن مراجعة أسعار الأدوية تُعد ضرورة ملحة لمواكبة التطورات العالمية، خاصة مع توفر بدائل علاجية فعالة مثل الأدوية الجنيسة والمماثلة الحيوية، التي تتيح نفس النتائج العلاجية بكلفة أقل، ما يُعزز خيارات المريض والطبيب على حد سواء.
وتُراهن الوزارة على أن يُسهم هذا القرار في تحفيز الصناعة الصيدلانية الوطنية، وتشجيع الاستثمار في إنتاج الأدوية منخفضة التكلفة، بما يُعزز السيادة الصحية ويُقلل من الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
كما يُنتظر أن تُواكب هذه الخطوة بحملات توعوية موجهة للمواطنين، تهدف إلى التعريف بالأدوية الجنيسة والمماثلة الحيوية، وتوضيح فعاليتها، في إطار تعزيز الثقافة الصحية وترسيخ الثقة في البدائل العلاجية الآمنة و المعتمدة دوليًا.



