
هومبريس – ح رزقي
استقبل السيد رياض مزُّور، وزير الصناعة و التجارة، أول أمس الجمعة بمدينة الدار البيضاء، وفداً من خريجي مدرسة لوزان الإتحادية للفنون التطبيقية (EPFL)، حيث قدّم عرضًا مُلهمًا حول دينامية التحول الصناعي التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وخلال هذا اللقاء، استعرض الوزير أبرز المحطات التي شكّلت منعطفًا في المسار الصناعي الوطني، بدءًا من توقيع اتفاقيات التجارة الحرة، وتطوير البنية التحتية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، وصولًا إلى بناء منظومات إنتاج متكاملة جعلت المغرب أول مُصنّع للسيارات في إفريقيا، وقطبًا تنافسيًا في صناعة الطيران.
كما سلّط الضوء على رهانات المملكة في مجال الانتقال الطاقي، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير سلاسل إنتاج البطاريات والهيدروجين الأخضر، بهدف تحقيق السيادة الطاقية وتعزيز التشغيل والابتكار والاستدامة في مختلف القطاعات الصناعية.
اللقاء شكّل فرصة لتقاسم تجربة المغرب في بناء منظومة صناعية مرنة ومندمجة، ترتكز على التكوين، والبحث العلمي، والشراكة مع القطاع الخاص، ما يُعزّز جاذبية المملكة كوجهة صناعية واعدة في محيطها الإقليمي والدولي.
كما تم التطرق إلى أهمية الابتكار في دعم التحول الصناعي، من خلال تحفيز المقاولات الناشئة، وتطوير مراكز البحث، وتوسيع نطاق التصنيع الذكي، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويُكرّس موقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كمنصة صناعية مستدامة، قادرة على التفاعل مع التحديات البيئية والرقمية، وتقديم نموذج تنموي متوازن يجمع بين الإنتاج والتأثير المجتمعي.



