
هومبريس – ح رزقي
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، السيد أيمن الصفدي، خصص لبحث التطورات الخطيرة التي تشهدها القدس ومقدساتها نتيجة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية والاستفزازية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وخلال هذا الاتصال، أكد الوزيران تكاتف الجهود بين المملكتين في مواجهة هذه الانتهاكات، في إطار التنسيق المستمر بشأن القدس الشريف ومقدساتها، انطلاقًا من رئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للجنة القدس، والوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأعرب الطرفان عن إدانتهما الشديدة للاقتحامات التي نفذها وزراء وأعضاء من الكنيست ومجموعات متطرفة للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية القوات الإسرائيلية، وللانتهاكات الممنهجة للحرم القدسي الشريف والاعتداءات المتكررة على المصلين العزل في رحابه.
كما شدد الوزيران على رفضهما القاطع لأي محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مؤكدين أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المسؤولة عن إدارة جميع شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
ويعكس هذا الاتصال عمق التنسيق المغربي الأردني في الدفاع عن القدس الشريف، ويبرز وحدة الموقف العربي في مواجهة الممارسات الإسرائيلية التي تهدد هوية المدينة ومكانتها الروحية، كما يؤكد الدور المحوري للقيادتين في حماية المقدسات وصون الوضع القانوني القائم.
ويأتي هذا التحرك في سياق دبلوماسي متواصل يقوده المغرب والأردن داخل المنظمات الإقليمية والدولية، بهدف حشد الدعم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتثبيت مبدأ احترام القانون الدولي والقرارات الأممية المتعلقة بالقدس، بما يكرس مكانتها كرمز للتسامح والتعايش بين الأديان السماوية.



