
هومبريس – ع ورديني
في أجواء من النقاش الجاد حول مستقبل التنمية الترابية، شاركت السيدة أمل الفلاح سجروتشي، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يوم 24 يوليوز 2026 بمدينة الرشيدية، في الدورة التاسعة لمنتدى Morocco Today Forum، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف مجموعة Le Matin بشراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت، تحت شعار: « المغرب الجهات: من أجل بروز مندمج وشامل ».
وأكدت الوزيرة أن الرقمنة أصبحت اليوم رافعة استراتيجية لا غنى عنها لتعزيز السيادة الوطنية، وتحقيق التنافسية، وضمان الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
وشددت على أن المستقبل الرقمي للمملكة سيُكتب في جهاتها الاثنتي عشرة، عبر تحول يضع الشباب والكفاءات والابتكار في قلب التنمية الترابية.
واستعرضت في هذا السياق أبرز محاور الطموح الوطني، ومنها تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات العمومية الرقمية عبر بوابة إدارتي والهوية الرقمية والمحفظة الإلكترونية الوطنية، إضافة إلى تعزيز الربط والشبكات السحابية السيادية ومراكز البيانات في الرباط والداخلة، وتطوير الاقتصاد الرقمي والأنظمة الناشئة، مع تكوين 100 ألف موهبة رقمية جديدة سنويًا في أفق 2030، كما أبرزت أهمية نشر معاهد جزري لتشكيل شبكة وطنية للتميز في الذكاء الاصطناعي تغطي مختلف الجهات.
وأشارت الوزيرة إلى أن قطاع الأوفشورينغ يشكل اليوم قوة اقتصادية حقيقية، إذ يوفر أكثر من 148.500 منصب شغل مباشر ويضم ما يفوق 1.200 شركة دولية موزعة على ثماني جهات، مما يجعل المغرب يحتل المرتبة 19 عالميًا في مؤشر الجاهزية للأوفشورينغ والذكاء الاصطناعي.
كما سلطت الضوء على التقدم المحقق في مجال الخدمات العمومية الرقمية، حيث تم نشر 2.458 إجراء إداري على بوابة إدارتي، وتوثيق أكثر من 600 خدمة رقمية، فضلاً عن مئات الخدمات الإلكترونية الجديدة التي يجري تطويرها.
وأكدت أن خارطة الطريق « الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب » والشبكة الوطنية لمعاهد جزري ستجعل من المغرب نموذجًا في بناء ذكاء اصطناعي شامل، مسؤول، مبتكر وذو سيادة.
وشكل هذا المنتدى مناسبة لتأكيد أن الرقمنة ليست مجرد خيار تقني، بل هي مشروع وطني يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية، وضمان عدالة رقمية بين مختلف الجهات، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة ويكرس مبدأ القرب والشفافية.
كما أبرزت المداخلات أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي سيمنح المغرب موقعًا رياديًا في إفريقيا والعالم العربي، ويتيح فرصًا جديدة للشباب في الابتكار وريادة الأعمال، مما يرسخ صورة المملكة كوجهة صاعدة في الاقتصاد الرقمي العالمي.



