
حميد رزقي
وجّه فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح مراسلة رسمية إلى المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال–خنيفرة، يطالب فيها بالتدخل العاجل لضمان حق مواطنة مسنّة في تلقي العلاج، بعد معاناة دامت سنوات دون استجابة من المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح.
وحسب ما ورد في المراسلة، فإن المواطنة السعدية البهجاوي، البالغة من العمر 65 سنة، سبق أن خضعت لعملية جراحية على مستوى رجلها اليسرى بالمستشفى الإقليمي خلال شهر نونبر 2020، وظلّت منذ ذلك الحين تعاني من آلام حادة، ما دفعها إلى طلب إجراء عملية جديدة لإزالة الشرائح والمسامير العظمية التي استُعملت أثناء العملية الأولى. ورغم زياراتها المتكررة للمستشفى – تضيف المراسلة – فإنها لم تتلق أي تجاوب، رغم تسليم ملفها الطبي ووعدها بالاتصال بها.
وأكد فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان أن الحق في العلاج مكفول دستورياً وفق الفصل 31 من دستور المملكة، ومحمِيّ أيضاً بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ما يجعل التأخر في التكفل بالمريضة “مسًّا بحق أساسي وضمانة إنسانية لا يجوز إهمالها”.
وطالب المركز المدير الجهوي للصحة بـ التدخل الفوري لضمان استفادة المعنية بالأمر من العلاجات الضرورية، وفتح تحقيق للوقوف على ملابسات عدم التجاوب مع ملفها الطبي، وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت إخلاله بواجبه المهني. كما دعا إلى وضع حد لكل أشكال الإهمال التي قد يتعرض لها المرضى بالمستشفى الإقليمي.
واستند المركز في مراسلته إلى مقتطف من الخطاب الملكي السامي خلال افتتاح السنة التشريعية العاشرة، والذي أكد فيه جلالة الملك أن “تدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم مسؤولية وطنية وأمانة جسيمة لا تقبل التهاون ولا التأخير”، داعياً إلى تفعيل هذا التوجيه في تدبير المرافق الصحية.
وأكد فرع المركز استعداده لمواصلة تتبع هذا الملف إلى حين تمكين المواطنة من حقها الكامل في العلاج، انسجاماً مع رسالته الحقوقية في الدفاع عن كرامة المواطنين وضمان ولوجهم العادل إلى الخدمات الصحية.



