الرئيسية

فرنسا تُكرّس دعمها الثابت و العلني للحكم الذاتي و تُثمّن القرار الأممي التاريخي رقم 2797 (التفاصيل)

هومبريسع ورديني 

جددت فرنسا، عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، تأكيد موقفها الثابت من قضية الصحراء المغربية، معتبرة أن حاضر و مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرجان ضمن السيادة المغربية، و أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة سنة 2007 يُمثل الأساس الوحيد و الحصري لأي حل سياسي متفاوض بشأنه.

هذا التصريح جاء عقب اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797، في لحظة دبلوماسية فارقة تُكرّس التحول المتزايد في مواقف الدول المؤثرة داخل الهيئة الأممية.

السفير الفرنسي جيروم بونافون وصف القرار الأممي بأنه نجاح جماعي، داعياً إلى اغتنام الدينامية الدولية المتنامية حول المقترح المغربي، و مؤكداً أن الزخم السياسي القائم يُتيح للمبعوث الشخصي للأمين العام فرصة حقيقية لعقد اجتماع قريب بين الأطراف، بهدف الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع.

كما شدد على أهمية احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، و الإنخراط في مجهود متجدد نحو إحلال السلام، بما يُكرّس الواقعية السياسية و يُعزز الإستقرار الإقليمي.

الموقف الفرنسي لم يقتصر على البُعد السياسي، بل امتد إلى الجانب الميداني، حيث دعت باريس إلى وقف الأعمال العدائية و احترام وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن بعثة المينورسو تضطلع بدور محوري في الحفاظ على التوازن الأمني بالمنطقة.

كما نبّه السفير إلى المخاطر التي تُهدد الساكنة بفعل استمرار النزاع، مؤكداً أن الحل السياسي يُعد السبيل الوحيد لضمان الأمن والتنمية في الصحراء المغربية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة و يُكرّس منطق التعايش و الإستقرار.

هذا الموقف يُعزز موقع المغرب كفاعل إقليمي موثوق، و يُعبّر عن نجاح الرباط في تحويل الملف من نزاع إقليمي إلى قضية سيادة وطنية، تُحظى بدعم متزايد من القوى الدولية المؤثرة.

كما يُبرز نجاعة السياسة الدبلوماسية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، و التي استطاعت منذ سنة 2007 بناء تحالفات إستراتيجية، و تكريس رؤية واقعية لحل النزاع، بعيدًتً عن الطروحات الإنفصالية التي فقدت جاذبيتها الدولية.

في هذا السياق، يُنتظر أن تُواكب الصحافة الوطنية هذا التحول النوعي، من خلال تغطية دقيقة للمواقف الدولية، و تكثيف الترافع الإعلامي حول شرعية المقترح المغربي، بما يُعزز الجبهة الداخلية و يُكرّس حضور القضية في الفضاء الدولي.

كما يُمكن للمؤسسات الصحفية أن تُبلور محتوى تحليلي يُواكب تطورات الملف، و يُسهم في توعية الرأي العام الوطني و الدولي بأبعاد القرار الأممي الأخير، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.

كما يُرتقب أن تُترجم هذه الدينامية السياسية إلى تحركات دبلوماسية جديدة، تشمل توسيع دائرة الدول الداعمة، و تكثيف فتح القنصليات في الأقاليم الجنوبية، مما يُكرّس الإعتراف العملي بالسيادة المغربية، و يُضعف الطرح الانفصالي على المستويين الرسمي و الرمزي.

هذا المسار يُعزز تموقع المملكة في المعادلة الجيوسياسية لشمال إفريقيا، و يُعيد تشكيل موازين التأثير داخل مجلس الأمن، بما يخدم مصالح المغرب و يُكرّس استقرار المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق