الرئيسية

هجـ.ـوم سياسي إسرائيلي على زهران ممداني بعد فوزه التاريخي بمنصب عمدة نيويورك

هومبريسو حراز 

شنّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، هجوماً سياسياً على زهران ممداني، العمدة المنتخب لمدينة نيويورك، في أعقاب فوزه التاريخي بالمنصب، و دعت الجالية اليهودية في المدينة إلى الهجرة نحو إسرائيل.

وفاز ممداني، البالغ من العمر 34 عاماً، في انتخابات عمدة نيويورك، ليُصبح أول مسلم يتولى هذا المنصب في مدينة تُعدّ موطناً لأكبر جالية يهودية في العالم، و يبلغ عدد سكانها نحو 8.5 ملايين نسمة، بينهم أكثر من 950 ألف يهودي.

وفي أولى ردود الفعل، عبّر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن قلقه من انتخاب ممداني، لكنه ادّعى “عدم الاكتراث بمن يكرهون إسرائيل”، مضيفاً في بيان نشرته صحيفة إسرائيل اليوم : “سيُذكر انتخاب زهران ممداني إلى الأبد كيف انتصرت معاداة السامية على المنطق السليم”، على حد تعبيره.

وزعم الوزير اليميني المتطرف أن ممداني “مؤيد لحماس، و كاره لإسرائيل، ومعادٍ للسامية”، مضيفاً : “أنا قلق – مثل يهود نيويورك – بشأن هذا التغيير، لكنني واثق من صواب نهجنا كدولة، رغم تصريحاته الكاذبة بأننا نرتكب إبادة جماعية في غزة. سنواصل محاربة أعدائنا بكل قوتنا و لن نكترث لكارهي إسرائيل.”

من جهته، كتب وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي عبر منصة “إكس”: “المدينة التي كانت رمزاً للحرية العالمية، سلّمت مفاتيحها إلى مؤيد لحماس، هذه نقطة تحول حاسمة في تاريخ نيويورك.”  

وأضاف : “خيار نيويورك يُقوّض أسس المدينة التي وفّرت الحرية للاجئين اليهود منذ القرن التاسع عشر، و أصبحت معقلاّ لأكبر جالية يهودية في العالم.”

كما وجّه مندوب الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة داني دانون انتقادات لممداني، قائلاً عبر “إكس”: “لن تثنينا تصريحاته التحريضية.. سنواصل تعزيز علاقاتنا مع قادة الجالية اليهودية لضمان أمنهم و رفاههم.”

وفي خطاب الفوز، قال ممداني:  “أنا مسلم، أنا اشتراكي ديمقراطي، و أرفض الاعتذار عن أيٍّ من هذا.”  

وكان قد تعهّد سابقاً باعتقال رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو في حال وصوله إلى نيويورك، حيث يوجد مقر الأمم المتحدة.

ويُعد انتخاب زهران ممداني حدثاً مفصلياً في تاريخ نيويورك السياسي، إذ يُجسّد تحوّلاً في تمثيل الأقليات داخل المؤسسات الحضرية، و يعكس تنامي الوعي السياسي لدى الجاليات المسلمة و اللاتينية و الإشتراكية في المدينة.

كما يُسلّط الهجوم الإسرائيلي الضوء على التوتر المتزايد بين تيارات اليمين الإسرائيلي و الحركات التقدمية في الغرب، و يُعيد طرح سؤال العلاقة بين السياسة المحلية الأمريكية و المواقف من القضية الفلسطينية، في ظل تصاعد الأصوات المناهضة للاحتلال داخل المدن الكبرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق