الرئيسية

حقوقيون بدمنات يطالبون بتدخّل عاجل لمعالجة التدهور المتصاعد في الخدمات العمومية

 

يطالب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع دمنات بتدخّل فوري لوضع حدّ لما يصفه بـ”التدهور المقلق” في الخدمات العمومية وتراجع مؤشرات العيش الكريم بالمدينة، وسط تزايد مظاهر التهميش والإقصاء في عدد من القطاعات الحيوية، وغياب تجاوب فعلي من الجهات المسؤولة.

 

وأوضح الفرع، في بيان له، أن الوضع الحقوقي بإقليم أزيلال بلغ مرحلة “لم يعد مقبولاً السكوت عنها”، مشيراً إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية هي حقوق دستورية تتطلب إرادة فعلية لمعالجة الاختلالات التي ترهق الساكنة وتعيق التنمية المحلية.

 

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته استمراراً في تدبير محلي موسوم بـ”الارتجال وغياب الحكامة”، الأمر الذي يؤدي إلى تعميق الفوارق وتجميد المشاريع وتعطيل المسارات التنموية، وفق تعبيرها.

 

وسجّل البيان عدداً من الخروقات التي يثيرها فرع الجمعية، من بينها استمرار حرمانه من وصل الإيداع القانوني “بشكل ممنهج ومقصود”، إلى جانب ما وصفه بـ”الشطط في استعمال السلطة” من طرف بعض عناصر الأمن بمفوضية دمنات، معلناً عزمه اتخاذ خطوات احتجاجية تصعيدية سيتم الكشف عنها لاحقاً.

 

كما استنكر ما يتداول بشأن تحويل دار مولاي هشام إلى “متحف عبري”، معتبراً ذلك جزءاً من مسار “تطبيعي مرفوض”. وانتقد كذلك استفحال ظاهرة الاستيلاء على الملك العمومي من طرف أصحاب مقاهي ومحلات تجارية، في ظل “تغاضي واضح” من السلطات المحلية، مما يعرّض سلامة المواطنين للخطر.

 

وفي قطاع التعليم، عبّر البيان عن قلق بالغ من الوضعية التي تعيشها مؤسسات “الريادة” بالإقليم، والتي تعاني – حسب الجمعية – من نقص في التجهيزات الأساسية والبنيات التربوية والوسائل الديداكتيكية واللوجستية، إضافة إلى الخصاص في الكراسات والعدّة البيداغوجية، مما يحرم التلاميذ من حقهم في تعليم جيد. كما انتقد تماطل الجهات المختصة في إصلاح الأجزاء المتضررة من ثانوية دمنات التأهيلية منذ زلزال قبل نحو سنتين، وهو ما تسبب في اكتظاظ كبير بالأقسام.

 

وسجّلت الجمعية، بقلق، تعثر عدد من المشاريع الحيوية بدمنات، من بينها البنى التحتية والإنارة وشبكات الصرف الصحي ودار الثقافة والمسبح المغطى ومركز التكوين النسوي بحي وريتزديك، داعية إلى تسريع وتيرة الأشغال وإخراج هذه المشاريع إلى حيّز التنفيذ.

 

وفي الجانب الصحي، أشار الفرع إلى تردّي الخدمات بمستشفى القرب بسبب الخصاص الكبير في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وتعطّل أقسام حيوية مثل الجراحة والتوليد.

 

وطالبت الجمعية بتسريع إنجاز الطريق الوطنية الرابطة بين دمنات وورزازات في الجزء التابع لإقليم أزيلال، معتبرة أن هذا المشروع ظلّ عالقاً رغم برمجته منذ ستينيات القرن الماضي. كما دعت إلى دعم القطاع السياحي عبر تجهيز البنية التحتية وخلق مسارات سياحية قادرة على تثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة.

 

وختم الفرع المحلي بيانه بدعوة عامل إقليم أزيلال إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع المتضررين ومع الفاعلين الحقيقيين، بعيداً عن “الوسطاء الذين عرقلوا التنمية وشوّهوا صورة الإقليم”، مؤكداً أن الجمعية ستظل قوة اقتراحية وترافعية من أجل الدفاع عن الحقوق وفتح آفاق الأمل أمام الساكنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق