الرئيسية

المملكة المغربية تطلق مشروعاً رقمياً متقدماً لتحديث المختبر الوطني لمراقبة الأدوية (التفاصيل)

هومبريس ع ورديني

أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن إطلاق طلب عروض دولي لتوريد وتنفيذ وصيانة نظام معلوماتي متكامل لإدارة المختبرات (LIMS) بالمختبر الوطني لمراقبة الأدوية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحديث البنية الرقمية وتعزيز دقة التحاليل المخبرية وجودة مراقبة الأدوية في المملكة.  

ويأتي هذا المشروع الذي تبلغ كلفته الإجمالية 6.420.000 درهم، إضافة إلى 840.000 درهم سنوياً مخصصة للصيانة، انسجاماً مع التوجه الوطني نحو رقمنة الخدمات الصحية، خاصة وأن المختبر الوطني يُعد أحد أهم المراكز العلمية التابعة للوكالة، ويضم حوالي خمسين إطاراً وتقنياً متخصصاً.  

ويحظى المختبر باعتراف دولي بصفته “مختبراً ما قبل الاعتماد” لدى منظمة الصحة العالمية، كما يشغل صفة عضو مراقب داخل لجنتي الدستورين الدوائيين الأوروبي والأمريكي، فضلاً عن احتفاظه منذ سنة 2007 باعتماد ISO 17025 من المديرية الأوروبية لجودة الدواء، وهو ما يعزز مكانته داخل شبكات مراقبة الأدوية عالمياً.  

هذا المشروع الرقمي سيُمكّن من رقمنة شاملة لمسار معالجة العينات داخل المختبر، بدءاً من تسجيل الطلبات وجدولة التحاليل، وصولاً إلى إدخال النتائج وإصدار التقارير العلمية، مع إدارة دقيقة لحالات عدم المطابقة والإجراءات التصحيحية والوقائية، وهو ما سيعزز ثقة المواطنين والفاعلين الدوليين في المنظومة المغربية لمراقبة الأدوية.  

ويرى خبراء أن اعتماد نظام LIMS وفق أعلى المعايير الدولية سيضع المغرب في مصاف الدول الرائدة في مجال مراقبة الأدوية، كما سيتيح فرصاً أكبر للتعاون مع شبكات المراقبة العالمية، ويعزز مكانة المملكة كفاعل أساسي في ضمان سلامة المنتجات الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.  

ويشترط دفتر التحملات أن تقدم الشركات المتنافسة عروضا تقنية مفصلة تشمل جميع الجوانب الوظيفية والهندسية للنظام الجديد، مع توفير خطة واضحة للتكوين ونقل الخبرات لفائدة أطر المختبر.

كما يلزم الملف التقني بتوفير فريق متخصص يضم مدير مشروع بخبرة لا تقل عن عشر سنوات، إلى جانب خبراء في أنظمة LIMS وقواعد البيانات والأنظمة المعلوماتية.  

وسيلتزم النظام الجديد بأعلى معايير الجودة والأمن المعلوماتي، بما في ذلك ISO 9001 وISO 17025 ومعيار GAMP 5 الخاص بالصناعات الدوائية، إلى جانب احترام متطلبات 21 CFR 11 المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني، مع توفير مسارات تدقيق إلكترونية وإدارة دقيقة للصلاحيات وربط فعّال بمختلف الأجهزة المخبرية الرقمية.  

وأكدت الوكالة أن إطلاق هذا المشروع يعكس التزام المغرب بتطوير منظومة مراقبة الأدوية والمنتجات الصحية، وتعزيز قدراته الرقمية، وترسيخ مكانة المختبر الوطني ضمن أفضل المختبرات المرجعية على المستوى الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق