
هومبريس – م أبراغ
في إطار برنامج النهوض بصحة الأم و الطفل، و ضمن جهود تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية، واصلت الوحدات الطبية المتنقلة بإقليم أزيلال تدخلاتها الميدانية خلال شهر شتنبر 2025، مستهدفة 17 جماعة ترابية، في خطوة تعكس التزاماً مؤسساتياً بتكريس العدالة الصحية في المناطق النائية.
وتركزت هذه القوافل على مراقبة الحمل لدى النساء الحوامل، و العناية بصحة الأطفال، و تتبع برامج التلقيح، إلى جانب الكشف المبكر عن سرطاني الثدي و عنق الرحم، و تشخيص الأمراض المزمنة، و إجراء الفحوصات العامة و الفحوصات بالصدى، فضلاً عن توزيع الأدوية بالمجان، و تفعيل ورشات التوعية الصحية.
وبلغ عدد المستفيدين الإجمالي 1688 شخصًا، توزعوا على النحو التالي : 387 امرأة حامل استفدن من خدمات التتبع و الفحص بالصدى، و 480 طفلا! خضعوا لفحوصات طبية دقيقة و تلقيح منتظم، و 109 نساء استفدن من الكشف المبكر عن السرطان، و 245 شخصاً تلقوا متابعة للأمراض المزمنة، فيما شملت باقي الخدمات 313 مستفيداً، إضافة إلى 66 حالة تم توجيهها إلى المستشفيات الإقليمية لمتابعة متخصصة.
وقد نُفذت هذه المبادرات الصحية بشراكة بين المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة و الحماية الإجتماعية، و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و جمعية “تايمات للصحة”، و جمعية “وادي امهاصر للبيئة و التنمية”، و بتنسيق مع السلطات المحلية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.
وتُعد هذه القوافل نموذجاً عملياً لتفعيل الرعاية الصحية المتنقلة، من خلال استهداف الفئات الهشة، و توفير خدمات طبية متكاملة في مناطق يصعب فيها الوصول إلى المؤسسات الصحية، ما يُسهم في خفض معدلات وفيات الأمهات و الأطفال، و تعزيز ثقافة الوقاية الصحية لدى الساكنة.
ويُبرز هذا التدخل الطبي أهمية التنسيق بين الفاعلين المحليين و المؤسسات الصحية، خاصة في ظل التحديات الجغرافية التي تواجه سكان المناطق الجبلية، حيث تُعد القوافل المتنقلة وسيلة فعالة لضمان استمرارية الخدمات الطبية، و تفادي حالات الإنقطاع أو التأخر في التشخيص و العلاج.
كما يُتوقع أن تُسهم هذه الدينامية في تحسين مؤشرات الصحة العمومية بالإقليم، خاصة مع تزايد الوعي بأهمية التتبع الطبي المنتظم، و احترام مواعيد الزيارات الصحية، و الوقاية من الأمراض المزمنة، في ظل دعم متواصل من الشركاء المحليين و الفاعلين المؤسساتيين.



