
هومبريس – ج السماوي
على هامش النسخة الثانية لملتقى الأعمال لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عقد السيد رياض مزُّور، وزير الصناعة والتجارة، اجتماعًا ثنائيًا مع السيد إندالو ميكونين ألمعي، وزير الدولة الإثيوبي المكلف بالتجارة والاندماج الإقليمي.
شكّل هذا اللقاء فرصة مهمة للتباحث حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب وإثيوبيا، واستعراض الآليات الكفيلة بتطوير المبادلات البينية، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، ويعزّز حضور الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين على المستوى القاري.
كما ناقش الجانبان آفاق بناء شراكات عملية تخدم تطلعات النمو الصناعي والتجاري، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون القاري، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدين ويعزز التكامل الاقتصادي داخل القارة الإفريقية.
هذا اللقاء يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التعاون جنوب–جنوب في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، حيث يسعى المغرب وإثيوبيا إلى توظيف موقعهما الجغرافي وإمكاناتهما البشرية والاقتصادية لبناء نموذج تكاملي يرسخ مكانة إفريقيا كفاعل اقتصادي مؤثر.
تمت الإشارة أيضًا إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر في هذه الدينامية، عبر تحفيز المقاولات على الاستثمار المشترك وتطوير مشاريع مبتكرة في مجالات الصناعة، الزراعة، والخدمات، مع توفير بيئة قانونية وتنظيمية مشجعة تضمن حماية المستثمرين وتسهّل ولوج الأسواق.
ومن بين الملفات التي طُرحت خلال النقاش، التعاون في مجال الطاقة المتجددة، حيث يمتلك المغرب خبرة رائدة في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، بينما تسعى إثيوبيا إلى تعزيز استغلال مواردها المائية.
هذا التكامل يمكن أن يشكل قاعدة صلبة لشراكات مستقبلية في قطاع الطاقة النظيفة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
كما تم التطرق إلى أهمية التعاون الأكاديمي والتكويني، من خلال تبادل الخبرات بين الجامعات ومراكز البحث، وتطوير برامج مشتركة لتكوين الكفاءات في مجالات التجارة والاندماج الإقليمي، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الخبراء القادرين على قيادة مشاريع التكامل الإفريقي.



