الرئيسية

الرباط تحتضن الدورة 14 للحوار الأطلسي.. منصة تجمع القارات الأربع لرسم مستقبل التعاون الدولي

هومبريس – ح رزقي 

أكد بيتر فام، العضو البارز في مركز التفكير الأمريكي أتلانتيك كاونسيل، أن المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تشكل منعطفاً استراتيجياً هاماً بالنسبة لإفريقيا، مشيراً إلى أنها قادرة على تحويل حلم الاندماج الأطلسي إلى رؤية مشتركة تعزز بروز مجتمع أكثر شمولاً واتساعاً. 

وأوضح فام، خلال جلسة نقاش في إطار الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الدولي السنوي الحوارات الأطلسية المنعقد بالرباط، أن المغرب ظل عبر التاريخ جسراً بين العالم العربي-الإسلامي وإفريقيا وأوروبا، ومؤخراً بين القارتين الأمريكيتين، مؤكداً أن المبادرة الملكية ستساهم في استقرار منطقة الساحل وتعزيز الأمن والازدهار داخل المجتمع الإفريقي الأطلسي.  

وأضاف أن هذه المبادرة، من خلال فتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، ستدعم الاستقرار والأمن الغذائي في الفضاء الأطلسي، وتتيح فرصاً اقتصادية هائلة لبلدان المنطقة، بما يرسخ مكانة المغرب كفاعل محوري في إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية.  

من جانبها، شددت ناتالي ديلابالم، المديرة التنفيذية لمؤسسة مو إبراهيم، على أن إفريقيا تتطور في عالم يتسم بعدم اليقين وإعادة تشكيل التحالفات، مؤكدة أهمية الدفاع عن المصالح الإفريقية في المحافل الدولية، خاصة في مجالي المناخ والطاقة، وداعية إلى تعزيز التعاون القاري لإعلاء صوت إفريقيا.  

تفتح هذه المبادرة الملكية الباب أمام إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للقارة، حيث تمنح دول الساحل منفذاً استراتيجياً نحو الأطلسي، ما يعزز استقلالية القرار الإفريقي ويقلل من هشاشة الاقتصادات المعتمدة على مسارات محدودة للتجارة الدولية.  

كما أن هذه الرؤية تساهم في دعم التنمية المستدامة عبر تحسين الولوج إلى الأسواق العالمية، وتوسيع فرص الاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة، بما ينسجم مع أولويات القارة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق العدالة الاقتصادية.  

وتشكل الدورة الرابعة عشرة لـ الحوارات الأطلسية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملتقى يجمع القارات الأطلسية الأربع، بطموح تجديد فهم الديناميات بين الأطلسي وإبراز الدور المتنامي لجنوب الأطلسي في النقاشات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق