
هومبريس – بني ملال
احتضن فندق جنان عين أسردون بمدينة بني ملال، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 فبراير 2026، ورشة عمل جهوية نظمتها المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال خنيفرة، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية.
وقد خصصت هذه الورشة للإعداد المشترك لخطة عمل جهوية للتواصل في تدبير الاستجابة السريعة خلال الأزمات الصحية، انسجاماً مع توجهات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
الورشة هدفت إلى تكييف وتفعيل الإطار الاستراتيجي الوطني للتواصل خلال الأزمات، مع مراعاة الخصوصيات السوسيوثقافية للجهة، باعتبارها محدداً أساسياً في نجاح عملية التواصل وضمان سرعة الاستجابة لمختلف التحديات الصحية.
أشرف على تأطير أشغال الورشة خبراء متخصصون في علم التواصل وتغيير السلوك الجماعاتي معتمدون لدى اليونيسف، إلى جانب مشاركة أطر قسم الإعلام والتواصل بوزارة الصحة، ومهنيي الصحة والتواصل بأقاليم الجهة، فضلاً عن ممثلين عن القطاعات الوزارية الشريكة، من بينها ولاية جهة بني ملال خنيفرة، المندوبية الجهوية للأوقاف والشؤون الإسلامية، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، المديرية الجهوية لقطاع الشباب، المديرية الجهوية للتعاون الوطني، إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني.
وتخللت الورشة عروض ومناقشات حول الآليات والمقاربات المعتمدة في تدبير التواصل خلال الأزمات الصحية، مع تقديم وتجربة أدوات ودعامات تواصلية مبتكرة تراعي خصوصيات الجهة، بما يعزز قدرات مهنيي الصحة على مواجهة المخاطر المحتملة بكفاءة أكبر.
كما تميزت الأشغال بتفاعل إيجابي بين مختلف المتدخلين، وإثراء النقاش بمجموعة من الاقتراحات والتوصيات العملية التي ستشكل أرضية لوضع الخطوط العريضة للمخطط الجهوي للتواصل والاستجابة السريعة خلال الأزمات الصحية، مع تعزيز الانخراط الجماعاتي بجهة بني ملال خنيفرة.
يرى متتبعون أن هذه الورشة تعكس وعياً متزايداً بأهمية التواصل كأداة استراتيجية في تدبير الأزمات الصحية، حيث لا يقتصر الأمر على الجانب الطبي فقط، بل يشمل بناء الثقة مع المواطنين وضمان انخراطهم في الإجراءات الوقائية.
كما أن إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين في صياغة خطة جهوية للتواصل يكرس مقاربة تشاركية، ويعزز التنسيق بين القطاعات، بما يضمن استجابة جماعية أكثر فعالية في مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.



