
هومبريس – ي فيلال
استقبلت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، السيدة نعيمة ابن يحيى، يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، وفداً رفيع المستوى من مجلس أوروبا يضم السيد شنوتس دور، رئيس قطب البرمجة، والسيد خافيير غوميز برييتو، الذي تولى حديثاً رئاسة مكتب المجلس بالمغرب.
اللقاء جاء ليؤكد متانة الشراكة القائمة بين الطرفين، وليفتح آفاقاً جديدة للتعاون في البرامج الاجتماعية التي شرعت الوزارة في تنفيذها، خاصة تلك المرتبطة بالطفولة وتمكين المرأة والعمل الاجتماعي.
خلال هذا الاجتماع، عرضت الوزيرة أبرز محاور عمل الوزارة في المرحلة الراهنة، والتي تشمل إصلاح مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتطوير دور العاملين الاجتماعيين، والنهوض باقتصاد الرعاية باعتباره رافعة أساسية للإدماج والتمكين.
كما شددت على أهمية مكافحة الصور النمطية، وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، إلى جانب تطوير آليات الوساطة الأسرية بما يعزز التماسك الاجتماعي ويحمي استقرار الأسرة المغربية.
وأشادت السيدة الوزيرة بالعلاقات الوثيقة التي تجمع المملكة المغربية بمجلس أوروبا، مؤكدة أن هذه الشراكة المثمرة تمثل دعامة أساسية لمواكبة الإصلاحات الاجتماعية الكبرى التي تباشرها المملكة، خاصة في ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والإنصاف بين الفئات، بما يعكس التزام المغرب بتعزيز حقوق الإنسان في بعدها الاجتماعي.
من جانبهما، عبّر ممثلا مجلس أوروبا عن تقديرهما للتعاون القائم مع الوزارة، مشيدين بالالتزام المؤسساتي الذي يطبع تنزيل هذه الأوراش.
كما نوها بالشراكة القائمة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حملات مناهضة العنف، معتبرين أن توظيف الخطاب الديني في التوعية يمثل أداة فعالة لتوسيع دائرة التحسيس.
وأكدا أيضاً أهمية ورش إصلاح مدونة الأسرة الذي تباشره المملكة حالياً، باعتباره خطوة محورية في تعزيز حقوق المرأة والأسرة.
وفي أفق المرحلة المقبلة، اتفق الطرفان على ضرورة بلورة برامج عمل مشتركة تروم مواكبة الإصلاحات ذات الصلة بحقوق المرأة، مع الاستفادة من خبرة مجلس أوروبا وتجارب الدول الأعضاء، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على تبادل الخبرات وانتقائية السياسات الأكثر نجاعة.
هذا اللقاء يعكس حرص المغرب على تعزيز التعاون الدولي في المجال الاجتماعي، حيث يشكل الانفتاح على خبرات مجلس أوروبا فرصة لتطوير سياسات أكثر شمولية وفعالية، خاصة في ما يتعلق بتمكين المرأة وحماية الطفولة.
كما يبرز أن الإصلاحات الاجتماعية الكبرى التي تباشرها المملكة لا تنفصل عن بعدها الدولي، إذ إن تبادل التجارب والممارسات الفضلى مع شركاء أوروبيين يساهم في ترسيخ نموذج اجتماعي مغربي متجدد، قادر على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات الاقتصادية والمجتمعية.



