
هومبريس – ي فيلال
جددت المملكة المتحدة خلال سنة 2025 موقفها الواضح والداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرة إياها الحل الأكثر جدية وواقعية لتسوية نزاع الصحراء المغربية.
ويعكس هذا الموقف تطوراً لافتاً في السياسة البريطانية، ويؤكد رغبة لندن في تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الرباط.
وجاء هذا التأكيد خلال جلسة بمجلس العموم البريطاني، عقب سؤال للنائب المحافظ أندرو موريسون حول مستقبل العلاقات المغربية–البريطانية، وكيفية البناء على الدينامية الإيجابية التي انطلقت منذ توقيع اتفاقية الشراكة سنة 2019، خاصة في ظل التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي ميزت سنة 2025.
وفي رده، شدد وكيل وزارة الخارجية البريطانية، هاميش فالكونر، على أن لندن تعتمد اليوم موقفاً أكثر وضوحاً وتقدماً تجاه نزاع الصحراء، مجدداً دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي ولجهود المبعوث الشخصي للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.
وأبرز أن تسوية هذا النزاع تشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز الاستقرار والوحدة في شمال إفريقيا، بما ينعكس إيجاباً على التعاون الإقليمي والشراكات الاقتصادية.
وأكد فالكونر أن إنهاء هذا النزاع الطويل سيفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون السياسي والاستثماري، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس خلال الأشهر المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز مكانة المغرب كشريك محوري في المنطقة.
ويعكس هذا التحول انتقال بريطانيا من التحفظ الدبلوماسي إلى التعبير العلني عن دعمها للمقترح المغربي، وهو ما يشكل إقراراً متقدماً بمغربية الصحراء، ويفتح المجال أمام توطيد التعاون السياسي والاقتصادي مع المملكة.
كما يتيح لبريطانيا تعزيز حضورها في الأقاليم الجنوبية للمغرب، التي باتت تُنظر إليها كمنصة تنموية منفتحة على إفريقيا والساحل، وقاطرة جديدة للاستثمار الدولي خلال سنة 2025 وما بعدها.
الموقف البريطاني الجديد يرسخ موقع المغرب كفاعل إقليمي أساسي، ويعزز مكانته في المعادلة الدولية، حيث يشكل دعماً إضافياً لمبادرة الحكم الذاتي التي تحظى باعتراف متزايد من القوى الكبرى، مما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأمني والاقتصادي في شمال إفريقيا.
هذا التحول يعكس أيضاً إدراكاً متزايداً لأهمية الاستقرار في المنطقة بالنسبة للشعوب، إذ أن تسوية النزاع تتيح فرصاً أكبر للتنمية المستدامة، وتحسين ظروف العيش، وتعزيز الروابط الإنسانية بين المغرب وشركائه الدوليين.



