الرئيسية

إطلاق المستشفى العسكري الميداني بآيت محمد.. مبادرة ملكية تعزز الرعاية الصحية في المناطق الجبلية

هومبريس – ج السماوي 

شهدت جماعة آيت محمد الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم أزيلال (جهة بني ملال خنيفرة)، أمس الأحد، حدثاً بارزاً تمثل في إطلاق خدمات المستشفى العسكري الميداني الطبي الجراحي، الذي أحدث تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده.

ويأتي هذا المشروع في إطار العناية المولوية التي يوليها جلالته لساكنة العالم القروي، ولاسيما القاطنين بالمناطق الجبلية التي تواجه ظروفاً مناخية قاسية وانخفاضاً شديداً في درجات الحرارة.  

وقد عبأت القوات المسلحة الملكية جميع الموارد البشرية واللوجيستية الضرورية لإنجاح هذه المبادرة، حيث يضم المستشفى طاقماً يناهز 90 إطاراً من أطباء وممرضين وتقنيين، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة للحاجيات الطبية للسكان المحليين.

وتُتوقع ما بين 300 و500 استشارة طبية يومياً، في مؤشر على حجم الإقبال والاحتياج لهذه الخدمات.  

ويتوفر المستشفى على صيدلية استشفائية، ومصلحة للفحص بالأشعة، ومختبر للتحاليل الطبية، ومصلحة للمستعجلات، إضافة إلى وحدة للإنعاش وغرفة للعمليات الجراحية، بما يسمح بالتكفل بمختلف الحالات الطبية والجراحية، خصوصاً الاستعجالية منها. 

كما يقدم خدمات متخصصة تشمل الطب العام، الطب الداخلي، طب النساء والتوليد، طب الأطفال، طب العيون، طب الأنف والأذن والحنجرة، فضلاً عن جراحة الأسنان والأحشاء والعظام والمفاصل.  

وعبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم الكبير لإطلاق هذه الوحدة الطبية، معتبرين أنها أسهمت في التخفيف من معاناة الساكنة، خاصة في ظل صعوبة التنقل والولوج إلى المراكز الصحية بسبب الثلوج التي تشهدها هذه الدواوير الجبلية. 

وأكدوا أن هذه المبادرة الملكية تعكس العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لصحة المواطنين، مشيدين بالدور الإنساني والاجتماعي الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية خلال فترات البرد القارس.  

وقد تم إطلاق خدمات المستشفى بحضور العميد محمد البحري، القائد المنتدب للحامية العسكرية ببني ملال، مرفوقاً بعامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، في إطار برنامج يشمل ثلاث وحدات طبية ميدانية أنشأتها القوات المسلحة الملكية بكل من آيت محمد (أزيلال)، ويرغان (الحوز)، وتونفيت (ميدلت)، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية.  

من زاوية تحليلية، يعكس هذا المشروع الطبي الميداني حرص المغرب على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين في المناطق النائية، وتأكيده على أن الحق في الصحة يشكل أولوية وطنية. 

كما يبرز قدرة القوات المسلحة الملكية على التدخل السريع والفعال في مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية.  

في المقابل، يرى خبراء أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً يمكن تعميمه في مناطق أخرى تعاني من ضعف البنية الصحية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من عزلة بعض الدواوير الجبلية، ما يجعل المستشفيات الميدانية حلاً عملياً وفعالاً لتعزيز العدالة الصحية.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق