الرئيسية

المغرب و بنما يطلقان مشاورات سياسية تاريخية لتعزيز التعاون الثنائي و تطوير الشراكة الإستراتيجية

هومبريس – ح رزقي 

جددت المملكة المغربية وجمهورية بنما، يوم الجمعة بالرباط، تأكيد إرادتهما المشتركة في الدفع بعلاقاتهما الثنائية الممتازة نحو آفاق أرحب، بعد أن شهدت هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.  

وعقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، أعرب نائب وزير العلاقات الخارجية البنمي، كارلوس أرتورو هويوس بويد، عن ارتياحه العميق للتطور المتميز الذي تشهده العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن الدورة الأولى من المشاورات السياسية التي انعقدت يوم 21 ماي الجاري شكلت محطة تاريخية تؤشر على انطلاق حوار مهيكل ومنتظم يعزز الصداقة والثقة المتبادلة.  

ولأول مرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وبنما، عقد البلدان آلية رسمية للمشاورات السياسية، ما يعكس النضج المتنامي لشراكتهما والتزامهما المشترك بالارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى أعلى، في مجالات التجارة، اللوجستيك، البنيات التحتية المينائية، الربط البحري، الاستثمار، الأمن، الثقافة، السياحة، والتبادل الجامعي.  

وأكد المسؤول البنمي أن بلاده تعتبر المغرب شريكًا استراتيجيًا في إفريقيا والعالم العربي، وفي منطقتي المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مشددًا على تقاسم البلدين لرؤى مشتركة بشأن التحديات الدولية الكبرى، بما في ذلك الحوار كأداة لحل النزاعات، تعزيز الاستقرار الإقليمي، التعاون جنوب-جنوب، التنمية المستدامة، الأمن البحري، ومحاربة التطرف العنيف.  

كما اتفق الجانبان على تعزيز التنسيق داخل الهيئات متعددة الأطراف والمنظمات الدولية حول القضايا ذات الاهتمام الإقليمي والعالمي، مع الإشادة بالدينامية المتنامية للتبادلات المؤسساتية والدبلوماسية بين البلدين، التي تعزز الروابط الإنسانية والاقتصادية والثقافية بين الشعبين.  

وجددت بنما دعمها لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد لقضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن المبادرة التي تقدمت بها المملكة سنة 2007 تمثل أساسًا جادًا وواقعيًا للتوصل إلى حل دائم، في إطار المسلسل الأممي واحترام سيادة المغرب ووحدته الترابية.

كما أبرز نائب الوزير البنمي أن سفارة بلاده بالمغرب تمارس كامل صلاحياتها القنصلية على كافة التراب المغربي، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.  

هذا الموقف يعكس التزام بنما بدعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي لتسهيل المفاوضات، على أساس المقترح المغربي، بما يكرس مكانة المملكة كفاعل إقليمي ودولي مؤثر.

كما يؤكد أن العلاقات المغربية البنمية ليست مجرد تعاون ثنائي، بل شراكة استراتيجية قائمة على قيم السلم والانفتاح والتعاون، وتطلعات مشتركة نحو المستقبل. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق