الرئيسية

وزير الداخلية بمجلس النواب : مخطط الوطني لمواجهة موجة البرد القارس يستهدف أزيد من 833 ألف نسمة

هومبريس – ج السماوي 

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أمام مجلس النواب، أن المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد خلال الموسم الشتوي الحالي يستهدف ساكنة إجمالية تناهز 833 ألف نسمة، موزعة على حوالي 167 ألف أسرة، تقطن بـ2018 دوار تابع لـ231 جماعة ترابية عبر 28 عمالة و إقليماً.  

وأوضح الوزير أن مصالح القوات المسلحة الملكية، تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أقامت ثلاثة مستشفيات عسكرية ميدانية بكل من تونفيت بإقليم ميدلت، ويركان بالحوز، وأيت محمد بأزيلال، حيث شرعت هذه المستشفيات في تقديم خدماتها الطبية لفائدة الساكنة المتضررة.  

كما أشار إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تواصل تقديم مساعداتها الإنسانية العاجلة، حيث غطت إلى حدود اليوم أزيد من 859 دواراً على مستوى 100 جماعة تابعة لـ16 إقليماً، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على تعميم الدعم ليشمل جميع المناطق المعنية.  

ولضمان استهداف دقيق، صنفت وزارة الداخلية المناطق المهددة حسب درجة الخطر إلى ثلاثة مستويات : المستوى الأحمر ويشمل 382 دواراً بساكنة تقدر بـ137 ألف نسمة، المستوى البرتقالي ويضم 1253 دواراً بساكنة تناهز 470 ألف نسمة، ثم المستوى الأصفر الذي يهم 383 دواراً بساكنة تقارب 225 ألف نسمة.  

وعقدت الوزارة اجتماعاً مركزياً للجنة الوطنية البين-وزارية يوم 13 نونبر الماضي، خصص لتقييم الإجراءات الاستباقية وتفعيل لجان اليقظة تحت إشراف الولاة والعمال، بهدف ضمان التتبع الميداني والتدخل السريع لمواجهة تداعيات موجة البرد.  

وترتكز مقاربة التدخل على محاور اجتماعية أساسية، منها ضمان الولوج للخدمات الصحية عبر تنظيم 339 قافلة طبية و1883 وحدة متنقلة، إضافة إلى التكفل بالفئات الهشة كالنساء الحوامل (2790 حالة)، والأشخاص بدون مأوى (660 حالة)، والمسنين أو المصابين بأمراض مزمنة (18 ألف حالة).  

كما تشمل الإجراءات توزيع حصص الدعم الغذائي والأغطية، حيث خصصت الوزارة دفعة أولى من 100 ألف حصة غذائية و10 آلاف وحدة من الأغطية بشكل استعجالي لفائدة أقاليم أزيلال والحوز وشيشاوة وميدلت وتنغير وورزازات وتارودانت.  

وفي ما يتعلق بالتدفئة، تم توزيع حوالي 4540 طناً من حطب التدفئة و10 آلاف وحدة من الأفران المحسنة، مع تخصيص هذه العملية أيضاً للمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ودور الأمومة، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية.  

كما تمت تعبئة 1024 آلية لإزاحة الثلوج، موزعة بشكل متوازن على مختلف الأقاليم، لضمان سرعة وفعالية التدخلات وفتح المسالك المهددة بالانقطاع وفك العزلة عن الدواوير المحاصرة.  

وتبرز هذه الإجراءات أن المخطط الوطني لا يقتصر على الدعم الميداني المباشر، بل يشكل منظومة متكاملة تجمع بين الاستجابة الإنسانية والتدخلات الاستباقية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الساكنة في مواجهة الظروف المناخية القاسية.  

كما يعكس هذا المخطط حرص المغرب على ترسيخ مقاربة اجتماعية وإنسانية في تدبير الأزمات الطبيعية، من خلال إشراك مختلف المؤسسات الوطنية وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية، بما يكرس قيم التضامن ويعزز الثقة في فعالية التدخل العمومي.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق