
هومبريس – ح رزقي
شهدت العاصمة الرباط، يوم الإثنين 22 دجنبر 2025، توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومؤسسة أرشيف المغرب، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسسي وتطوير آليات التوثيق والأرشفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقد ترأس مراسيم التوقيع السيد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب السيدة لطيفة مفتقر، مديرة مؤسسة أرشيف المغرب، حيث شدد الطرفان على أهمية إرساء مقاربة تشاركية لحفظ الذاكرة القضائية وتثمينها باعتبارها جزءاً من التراث الوطني.
وتنص الاتفاقية على إطلاق برامج عملية تشمل تبادل المنشورات والوثائق، وتبادل الخبرات والاستشارات، فضلاً عن تنظيم ندوات علمية ولقاءات تحسيسية حول الأرشيف والذاكرة القضائية، إضافة إلى تعزيز القدرات في مجال تدبير الأرشيف، وتنظيم معارض مشتركة حول التاريخ القضائي، والنشر المشترك لإصدارات تسهم في صون الذاكرة الوطنية.
ويأتي هذا التوقيع في سياق حرص المؤسستين على ترسيخ التعاون والشراكة والانفتاح المؤسساتي، بما يضمن مأسسة العمل المشترك في مجالات التوثيق والأرشفة، ويعزز حضور الذاكرة القضائية كرافعة للبحث العلمي ومصدر للمعرفة القانونية والتاريخية.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري للأرشيف في تكريس قيم الشفافية وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة، فضلاً عن كونه مرجعاً أساسياً للباحثين والمهتمين بتاريخ العدالة المغربية، مما يعزز الثقة في المؤسسات القضائية ويكرس مكانتها في المجتمع.
كما تعكس الاتفاقية حرص المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومؤسسة أرشيف المغرب على مواكبة التحولات الرقمية وتطوير آليات حديثة للتوثيق، بما يستجيب لمتطلبات الحكامة الجيدة ويؤسس لثقافة مؤسساتية قائمة على حفظ التراث القضائي وتثمينه للأجيال القادمة.



