
هومبريس – ع ورديني
وجهت النائبة البرلمانية زهرة المومن، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، سلطت فيه الضوء على الظروف القاسية التي تعيشها عدة مناطق جبلية بإقليم أزيلال، بعد موجة التساقطات الثلجية الأخيرة التي تسببت في عزلة شبه تامة للسكان.
وأوضحت المومن أن مناطق آيت عبدي، أنركي، تيفرت نآيت حمزة، ومشيخات أيت داود أعلي بتنكارف وأسكر أيت إسماعيل بجماعة تاكلفت، تعاني صعوبات كبيرة في التنقل، وهو ما انعكس سلبًا على استمرارية الخدمات العمومية الأساسية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، حيث يجد التلاميذ والمرضى أنفسهم أمام تحديات يومية للوصول إلى المؤسسات.
وأضافت أن معاناة الساكنة تفاقمت بسبب انعدام الأعلاف وتوقف الرعي نتيجة الغطاء الثلجي الكثيف، مما يهدد بنفوق رؤوس الماشية، في ظل محدودية الوسائل التقليدية لحمايتها، خصوصًا لدى الكسابة الذين لا يتوفرون على مآوي كافية لقطعانهم.
وأكدت البرلمانية أن موجة البرد القارس تستدعي تدخلًا عاجلًا لإنقاذ الساكنة، عبر توفير وسائل تقيهم من قساوة الظروف، ومدهم بالأعلاف اللازمة لحماية مواشيهم، بعدما نفد مخزونهم وتعذر إخراج القطعان للرعي بسبب غمر المراعي بالثلوج.
كما نوهت المومن بالجهود الاستثنائية التي تبذلها السلطات المحلية في مواكبة ساكنة المناطق الجبلية والتفاعل مع مطالبها، لكنها شددت على ضرورة تعزيز هذه الجهود بدعم إضافي للفلاحين والكسابة، من خلال توفير الأعلاف ووسائل حماية الماشية من تأثيرات موجة الثلوج والبرد القارس.
وفي سياق متصل، اعتبرت أن هذه الأزمة تكشف الحاجة إلى وضع خطة استباقية شاملة لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية في المناطق الجبلية، بما يضمن استمرارية الخدمات الحيوية ويخفف من معاناة السكان في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
كما شددت على أهمية إشراك المجتمع المدني والجمعيات المحلية في جهود الإغاثة والدعم، باعتبارها شريكًا أساسيًا قادرًا على الوصول إلى الساكنة في المناطق النائية، وتقديم المساعدة المباشرة بشكل أسرع وأكثر فعالية.
واختتمت المومن سؤالها بمطالبة وزير الداخلية بالكشف عن الخطط التي تعمل الوزارة على تنفيذها لإنقاذ ساكنة المناطق الجبلية المتضررة، ودعم الفلاحين والكسابة عبر توفير الأعلاف والوسائل الكفيلة بالحفاظ على ماشيتهم في ظل هذه الظروف القاسية.



