
هومبريس – ع ورديني
شهدت العاصمة الرباط افتتاح أشغال الندوة السنوية لائتلاف تثمين النفايات، التي انعقدت تحت شعار: “إعادة التفكير في قانون النفايات: ابتكارات تشريعية وفرص من أجل اقتصاد دائري شامل”.
اللقاء عرف حضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الدكتورة ليلى بنعلي، إلى جانب رئيس الائتلاف السيد منير الباري، وعدد وازن من الخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية المعنية بالتدبير المستدام للنفايات.
في كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن النموذج التقليدي لتدبير النفايات لم يعد قادرًا على مواكبة التحولات البيئية والاقتصادية، مشيرة إلى أن التوافق الوطني بات واضحًا حول ضرورة الانتقال إلى نموذج جديد أكثر استدامة وفعالية.
وشددت بنعلي على أن تحديث أنماط التدبير لا يقتصر على مواكبة الفعاليات الدولية التي تحتضنها المملكة، بل يمثل أيضًا فرصة اقتصادية واجتماعية وسياسية كبرى، بما يتيحه من مكاسب ملموسة على مستوى خلق فرص الشغل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما أبرزت أن التحول نحو الاقتصاد الدائري أصبح شرطًا أساسيًا في ظل المتطلبات الدولية المستجدة، معتبرة أن هذا التوجه يعزز جاذبية النسيج الاقتصادي المغربي ويدعم موقعه في الأسواق العالمية.
وأوضحت الوزيرة أن القانون رقم 28-00 المتعلق بتدبير النفايات يتطلب مراجعة شاملة، بما يعكس مبادئ الاقتصاد الدائري وينسجم مع القانون الإطار رقم 99-12، ومع النموذج التنموي الجديد، فضلًا عن التزامات المغرب الدولية والجهوية المتقدمة.
وأكدت أن التغيير لا يمكن أن يتحقق بمجرد تعديل تشريعي، بل يحتاج إلى بناء تدريجي مشترك قائم على الحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين، لضمان تنزيل فعال ومستدام.
من جهة أخرى، شدد المشاركون على أن الابتكار في مجال التشريع البيئي يشكل رافعة أساسية لتسريع الانتقال نحو اقتصاد دائري، حيث تم عرض تجارب دولية ناجحة يمكن الاستفادة منها في صياغة قوانين أكثر مرونة وفعالية.
كما تم التأكيد على أهمية إشراك الجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في صياغة وتنفيذ السياسات الجديدة، باعتبارهم شركاء رئيسيين في تحقيق أهداف الاستدامة، وضمان انخراط شامل يترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.



