
هومبريس – ع ورديني
شاركت السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في جلسة نقاش رفيعة المستوى ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر التعدين الدولي (Future Minerals Forum)، حيث تناولت دور الحكومات في ضمان إمدادات المعادن الحيوية للاقتصاد العالمي.
في مداخلتها، شددت الوزيرة على ضرورة الانتقال من النقاش التقليدي حول تصدير المواد الخام إلى التركيز على معالجة المعادن محليًا وإضافة قيمة اقتصادية واجتماعية، مؤكدة أن المغرب أطلق من خلال إعلان مراكش إطار عمل متكامل يرتكز على الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية (ESG).
وسلطت الضوء على الفجوة بين القيمة المعلنة للمعادن عند التصدير وقيمتها الحقيقية في الأسواق الدولية، مشيرة إلى أن الممرات العالمية الخمسة للمعادن، بما فيها المغرب، تتحمل مسؤولية كبرى في ضمان التتبع وإعادة القيمة المضافة للسكان المحليين وللصناعة العالمية.
كما دعت إلى إعادة صياغة فلسفة الشراكات الدولية، مع التركيز على اختيار شركاء استراتيجيين قادرين على توفير أفضل الصفقات التي تخدم التنمية المستدامة، خاصة في القارة الإفريقية التي تزخر بالموارد وتحتاج إلى مقاربات أكثر عدلاً وإنصافًا.
واختتمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن التحول الرقمي والأخضر يتطلب مضاعفة إنتاج معادن مثل الليثيوم والكوبالت بنسبة تتراوح بين 300% و400%، مشددة على أن تحقيق هذا الهدف يستوجب بناء أطر عمل واقعية تنبع من رؤية الدول المنتجة، لضمان إنتاج “جزيئات وإلكترونات” منخفضة الكربون.
يرى خبراء أن المغرب، من خلال مشاركته الفاعلة في هذا المؤتمر، يسعى إلى تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في سوق المعادن العالمية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وموارده الطبيعية المتنوعة، بما يجعله حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا وآسيا.
كما يعتبر هذا التوجه جزءًا من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى دعم الاقتصاد الأخضر، وتطوير الصناعات التحويلية، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المغربي، بما يرسخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية واعدة في قطاع الطاقة والمعادن.



