
هومبريس – أزيلال
رغم موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية التي يعرفها إقليم أزيلال، واصلت المؤسسات الصحية أداء مهامها الحيوية في إطار عملية “رعاية” المنفذة بتنسيق مع السلطات المحلية والشركاء، حيث تمكنت خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 يناير 2026 من تسجيل 13 ولادة داخل مختلف المراكز الصحية بالإقليم.
وتوزعت هذه الولادات بين 6 حالات بمركز تبانت، و3 حالات بآيت محمد، فيما سجلت حالة واحدة بكل من واولى، أباشكو، آيت تامليل، وفم الجمعة.
وقد جرت جميعها في ظروف صحية آمنة وتحت إشراف أطقم طبية مؤهلة، ما يعكس جاهزية البنية الصحية المحلية رغم قسوة الظروف المناخية.
وتبرز هذه الحصيلة التعبئة المستمرة لمهنيي الصحة، ونجاعة التنسيق الميداني لضمان استمرارية خدمات الأمومة والتكفل الآمن بالنساء الحوامل، في ظل التحديات التي تفرضها الطبيعة الجبلية والبرد القارس.
كما تندرج هذه الجهود ضمن التتبع الدائم للجنة الإقليمية لليقظة، التي تواكب الوضع الصحي وتحرص على ضمان استمرارية الخدمات وتيسير الإحالات الاستعجالية.
وتشكل هذه المجهودات رسالة طمأنة وتشجيع للنساء الحوامل على التوجه إلى المؤسسات الصحية من أجل الولادة، لما توفره من رعاية طبية آمنة، حفاظاً على صحة الأم والوليد، وتعزيزاً لثقافة الولادة الآمنة التي تسعى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى ترسيخها.
هذه التجربة تعكس التزام الأطقم الطبية والسلطات المحلية بخدمة المواطن في أصعب الظروف، وتجسد قيم التضامن والمسؤولية التي تميز العمل الصحي الميداني في المناطق الجبلية.
نجاح هذه التدخلات يعزز مكانة عملية “رعاية” كآلية فعالة لمواجهة التحديات الموسمية، ويؤكد أهمية الاستثمار في البنية الصحية بالمناطق النائية لضمان تكافؤ الفرص في الحصول على خدمات آمنة وعادلة.



