الرئيسية

قيوح يقود ورشاً إصلاحياً غير مسبوق لإعادة هيكلة القطاع العمومي و تطوير المنظومة اللوجيستية الوطنية

هومبريس – ح رزقي 

شهدت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، حدثاً بارزاً تمثل في إطلاق دراسة استراتيجية جديدة موجهة لتعزيز الالتقائية بين المؤسسات والمقاولات العمومية في قطاع اللوجيستيك، وذلك خلال اجتماع ترأسه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، بحضور المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة عبد اللطيف زغنون، ومديرة المرافق العمومية المحلية بالمديرية العامة للجماعات الترابية ليلى الحموشي، إلى جانب مسؤولين مركزيين وممثلي مؤسسات عمومية.  

أكد الوزير قيوح أن هذه الدراسة تأتي في إطار الإصلاح العميق للقطاع العمومي، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، وخطاب افتتاح البرلمان في أكتوبر من السنة نفسها، مشدداً على أن المشروع يندرج ضمن تفعيل توصيات النموذج التنموي الجديد، ويعكس إرادة سياسية قوية لإعادة هيكلة القطاع العمومي بما يضمن الفعالية والنجاعة.  

وأوضح أن تعزيز الالتقائية بين المؤسسات والمقاولات العمومية في قطاع اللوجيستيك يشكل ورشاً أساسياً ضمن السياسة المساهماتية للدولة، التي صادق عليها مجلس الحكومة في 12 دجنبر 2024، مبرزاً أن الدراسة ستساهم في توضيح أدوار الفاعلين وتحديد أولويات تدخلاتهم، بما يعزز التنسيق والتكامل بين مختلف الأطراف ويحد من تداخل الاختصاصات.  

وأشار الوزير إلى أن هذه المقاربة تهدف إلى بناء منظومة لوجيستية حديثة وفعالة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، والاستجابة لمتطلبات التنافسية والاستدامة، والانخراط في إطار مؤسساتي وتنظيمي منسجم يتلاءم مع رهانات المملكة، بما يضع المغرب في موقع متقدم على الصعيد الإقليمي والدولي.  

وقد تضمن الاجتماع تقديم عرض شامل حول أهداف الدراسة ومنهجيتها، والفريق المكلف بقيادتها، إضافة إلى الجدول الزمني لإنجازها، في خطوة تعكس الإرادة الحكومية لتسريع وتيرة الإصلاح وتعزيز حكامة القطاع العمومي، مع الحرص على إشراك مختلف الفاعلين لضمان نجاح هذا الورش الاستراتيجي.  

هذه المبادرة تحمل بعداً اقتصادياً واضحاً، إذ يشكل قطاع اللوجيستيك رافعة أساسية لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال تقليص التكاليف وتحسين الكفاءة، بما يساهم في تعزيز موقع المغرب كمنصة إقليمية للتجارة والخدمات، ويتيح فرصاً أكبر لجذب الاستثمارات الأجنبية.  

كما أن لهذه الخطوة بعداً مؤسساتياً واجتماعياً، حيث تكرس مبدأ الشراكة بين مختلف الفاعلين العموميين، وتؤكد على ضرورة الانخراط الجماعي في بناء نموذج لوجيستي متكامل، يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز ثقة المجتمع في السياسات العمومية، بما يرسخ أسس التنمية المستدامة ويواكب تطلعات الأجيال القادمة.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق