
هومبريس – أزيلال
في إطار مواصلة تنفيذ عملية “رعاية”، ومع تزامن موجة البرد والتساقطات المطرية والثلجية التي يشهدها إقليم أزيلال، تواصل المؤسسات الصحية تقديم خدمات ولادة آمنة لفائدة الأمهات، في ظروف ملائمة وتحت إشراف أطر طبية مؤهلة، وذلك بفضل جاهزية الطواقم وتعزيز آليات اليقظة والتنسيق الميداني.
وخلال الفترة الممتدة من 21 يناير 2026 إلى اليوم، سُجلت ثماني حالات ولادة بمختلف المؤسسات الصحية بالإقليم، منها ولادة توأم بأنركي، وثلاث ولادات بتبانت، وولادتان بواولى، إضافة إلى ولادة واحدة بكل من تيلوكيت وآيت بولي، ما يعكس استمرار الخدمات الطبية الحيوية رغم الظروف المناخية الصعبة.
وتبرز هذه المعطيات قدرة المنظومة الصحية المحلية على التكيف مع التحديات الميدانية، من خلال ضمان استمرارية الخدمات الأساسية للأمهات والمواليد الجدد، وهو ما يعكس فعالية التنسيق بين السلطات الصحية والفرق الطبية العاملة في المناطق الجبلية.
كما تؤكد هذه الجهود أن عملية “رعاية” ليست مجرد تدخل ظرفي، بل مقاربة شمولية تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية، وضمان وصول الخدمات الطبية إلى الفئات الهشة في المناطق النائية، بما يرسخ البعد الإنساني للتدخلات العمومية.
استمرار خدمات الولادة في ظل موجة البرد يعكس التزام الدولة بحماية الفئات الأكثر هشاشة، ويعطي صورة واضحة عن الأولوية التي توليها السياسات العمومية لصحة الأم والطفل باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية البشرية.
هذه التجربة الميدانية تشكل نموذجاً يمكن البناء عليه لتطوير برامج صحية أكثر شمولاً، خاصة في المناطق الجبلية، حيث يشكل ضمان الخدمات الطبية في ظروف مناخية قاسية عاملاً أساسياً لترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.



