
هومبريس – ع ورديني
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الجمعة بالرباط، وفداً برلمانياً فرنسياً رفيع المستوى يشارك في الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي–الفرنسي.
ويترأس الوفد الفرنسي السيد جيرارد لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، إلى جانب السيدة يائيل برون-بيفيل، رئيسة الجمعية الوطنية للجمهورية الفرنسية، في حضور يعكس أهمية هذا المنتدى كمنصة مؤسساتية لترسيخ الحوار وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
هذا اللقاء يأتي في سياق دينامية جديدة للعلاقات المغربية–الفرنسية، حيث يشكل المنتدى البرلماني فضاءً لتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة، ومجالاً لتقوية التعاون التشريعي والسياسي بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية.
كما يبرز الحضور الفرنسي الرفيع المستوى حرص باريس على تعزيز الشراكة مع الرباط، خاصة بعد إعلان الشراكة الاستثنائية الذي وقع خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المغرب، وما رافقها من اتفاقيات استراتيجية متعددة الأبعاد.
يرى مراقبون أن هذا المنتدى يعكس إرادة مشتركة في تحويل العلاقات الثنائية إلى رافعة استراتيجية لمواجهة التحديات الجيوسياسية، خصوصاً في مجالات الأمن الطاقي، الاقتصاد الأخضر، والابتكار التكنولوجي، بما يعزز مكانة البلدين كقوتين محوريتين في المنطقة.
كما أن التركيز على البعد الإفريقي للشراكة يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثلاثي، حيث يسعى المغرب وفرنسا إلى دعم التنمية بالقارة عبر مشاريع استراتيجية كأنبوب الغاز الأطلسي ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، وهو ما يمنح هذه العلاقة بعداً دولياً يتجاوز الإطار الثنائي التقليدي.



