
هومبريس – ج السماوي
على إثر سوء الأحوال الجوية التي تعرفها المملكة، أصدر القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية تعليماته السامية بالتدخل الفوري، من خلال تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية واسعة، في خطوة تعكس العناية الملكية بأرواح المواطنين وحماية سلامتهم.
وأكد بلاغ القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن هذه التعبئة تتم في إطار تنسيق محكم مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، حيث جرى نشر وحدات للتدخل مجهزة بالمعدات والآليات الضرورية لنقل المتضررين وإيوائهم في ظروف آمنة.
ويأتي هذا التحرك الاستباقي لمواجهة تداعيات الفيضانات والسيول التي اجتاحت عدداً من المناطق، حيث تعمل القوات المسلحة الملكية على ضمان سرعة الاستجابة وتقليص الخسائر، عبر عمليات إنقاذ وإجلاء واسعة النطاق.
كما يعكس هذا التدخل الميداني حرص المؤسسة العسكرية على تعزيز التضامن الوطني، وإبراز جاهزيتها الدائمة للتدخل في مختلف الظروف الاستثنائية، بما يضمن حماية الأرواح وصون الممتلكات.
يرى خبراء إدارة الأزمات أن هذا التدخل يعكس نجاعة النموذج المغربي في مواجهة الكوارث الطبيعية، حيث تتكامل أدوار المؤسسة العسكرية والسلطات المدنية لضمان استجابة فعالة وسريعة، بما يرسخ ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
كما أن هذه التعبئة تبرز البعد الإنساني للعمل العسكري، إذ لا يقتصر دوره على الدفاع، بل يمتد إلى حماية المواطنين في مواجهة المخاطر المناخية، مما يمنح القوات المسلحة الملكية مكانة خاصة.



