
هومبريس – ح رزقي
باشرت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، يومه الجمعة (30 يناير)، سلسلة من التدخلات الميدانية العاجلة عقب الاضطرابات الجوية التي شهدتها المنطقة، والتي تسببت في تساقطات مطرية غزيرة واستثنائية رفعت منسوب المياه في عدد من الأودية، وأثرت بشكل مباشر على حركة السير في محاور طرقية رئيسية.
وشملت هذه التدخلات مختلف الجماعات التابعة للإقليم، حيث جرى تنسيق الجهود بين السلطات الإقليمية والشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل، إضافة إلى مصالح الوقاية المدنية، بهدف احتواء تدفق مياه واد سبو التي تسربت إلى بعض المناطق الفلاحية وأثرت على أنشطة السكان.
وتأتي هذه التعبئة الميدانية في إطار الاستجابة السريعة لمواجهة تداعيات الفيضانات، حيث تم تسخير معدات وآليات متطورة لضمان حماية المواطنين وتقليص الأضرار، مع التركيز على إعادة فتح الطرق المتضررة وتسهيل حركة التنقل بين الجماعات.
كما أبرزت هذه العمليات الميدانية جاهزية السلطات المحلية والفرق التقنية في التعامل مع الأزمات المناخية، من خلال تدخلات مباشرة لإجلاء المتضررين وتأمين المناطق الفلاحية التي تعرضت لتسربات المياه، بما يعكس روح المسؤولية والتضامن الوطني.
يرى خبراء أن هذه التعبئة تعكس نجاعة النموذج المحلي في إدارة الأزمات، حيث تتكامل أدوار السلطات الإدارية والمصالح التقنية والوقاية المدنية لضمان استجابة فعالة وسريعة، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويؤكد قدرة المغرب على مواجهة التحديات المناخية.
كما أن هذه التدخلات تبرز أهمية الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز آليات الوقاية من الكوارث الطبيعية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تجعل من السيول والفيضانات تحدياً متكرراً يستدعي حلولاً مستدامة، بما يضمن حماية الأرواح وصون الأنشطة الاقتصادية والفلاحية.



