
هومبريس – ع ورديني
قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، مرفوقًا بالكاتب العام لولاية جهة العيون الساقية الحمراء، السيد أحمد الفغلومي، بزيارة ميدانية تفقدية لمشروع تشييد المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، الذي بلغ مراحل متقدمة من الإنجاز، في خطوة تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لتعزيز البنية الصحية بالأقاليم الجنوبية.
خلال هذه الزيارة، وقف السيد الوزير على المراحل النهائية للأشغال، كما ترأس اجتماعًا تقنيًا مع مختلف المتدخلين، خُصص لتتبع اللمسات الأخيرة وضبط المراحل المتبقية قبل دخول المركز المرتقب حيز الخدمة، مؤكداً على ضرورة مواصلة التنسيق بين جميع الأطراف لضمان جاهزية المرفق في أقرب الآجال.
ويُشيد هذا الصرح الصحي، الذي يُعتبر الأول من نوعه في الأقاليم الجنوبية، على مساحة تفوق 180 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، ومن المرتقب أن يقدم خدماته الصحية لفائدة أكثر من 451 ألف نسمة من ساكنة الجهة والمناطق المجاورة، مما سيشكل نقلة نوعية في العرض الصحي بالمنطقة.
ويضم المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون أقطابًا طبية وجراحية متكاملة، تشمل قطبًا للتكفل بالحالات الحرجة، مصلحة للمستعجلات وأخرى للتصوير الطبي، إضافة إلى قطب متخصص في أمراض القلب والشرايين، ومصالح مشتركة لطب العيون والأنف والأذن والحنجرة، فضلاً عن مصلحة لأمراض الكلي، ومستشفيات النهار للجراحة وطب الأطفال. كما يضم المركز قطبًا لصحة الأم والطفل، وآخر للصحة النفسية، إلى جانب مصالح للاستشارات الوظيفية والدعم الإداري.
ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع في تقليص الضغط على المراكز الاستشفائية الأخرى، ويمنح ساكنة المنطقة الحق في الاستفادة من خدمات صحية متقدمة دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة، بما يعزز العدالة المجالية ويكرس الحق الدستوري في الصحة.
كما يُعتبر المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون رافعة للتنمية المحلية، إذ سيوفر فرص عمل جديدة للأطر الطبية والتمريضية والإدارية، ويشكل منصة للتكوين والبحث العلمي في المجال الصحي، بما يساهم في تطوير الكفاءات الوطنية وتجويد الخدمات المقدمة.
ويرى متتبعون أن هذا المشروع يعكس رؤية المملكة في تعزيز البنية التحتية الصحية وتوسيع شبكة المراكز الاستشفائية الجامعية لتشمل مختلف جهات المملكة، بما يرسخ مكانة المغرب كدولة تولي أهمية قصوى لأمنها الصحي واستقرارها الاجتماعي.



