
هومبريس – ج السماوي
استقبل نائب رئيس مجلس النواب، السيد عبد المجيد الفاسي الفهري، يوم الأربعاء 04 فبراير 2026 بمقر المجلس بالرباط، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البولونية–المغربية، السيد Marcin Gwozdz، الذي يقود وفداً برلمانياً هاماً في زيارة عمل إلى المملكة المغربية.
في مستهل اللقاء، رحّب السيد الفاسي الفهري بالوفد البولوني، مؤكداً أن هذه الزيارة تعكس المكانة التي يوليها برلمانا البلدين للحوار والتشاور المستمر، باعتبار الدبلوماسية البرلمانية رافعة أساسية لتعزيز الصداقة والتقارب بين الشعبين، ومكملاً للدبلوماسية الرسمية.
وخلال هذا الاستقبال، استعرض نائب رئيس مجلس النواب الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مبرزاً أثرها في جعل التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطن ركائز صلبة للنموذج التنموي المغربي.
كما شدد على أن مجلس النواب يواكب هذه الأوراش من خلال أدواره الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، معتبراً أن هذه التجربة تشكل أرضية ملائمة لتبادل الخبرات مع جمهورية بولونيا.
من جانبه، أشاد السيد Marcin Gwozdz بمستوى العلاقات التي تجمع بين بولونيا والمغرب، مؤكداً وجود تقارب كبير في رؤى البلدين بشأن التنمية والأمن، باعتبارهما ركيزتين للاستقرار في محيطهما الإقليمي. وأعرب عن أمله في أن تشهد العلاقات البرلمانية مزيداً من التطور، بما يسهم في توسيع التعاون ليشمل المجالات الاقتصادية، والسياحية، والثقافية، والعلمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد المسؤول البولوني على الدور الحيوي لقطاع السياحة كجسر للتواصل بين الشعبين، داعياً إلى استشراف إمكانية إحداث خطوط جوية مباشرة تربط بين المغرب وبولونيا، بما يساهم في تقريب المسافات وفتح آفاق واعدة للشراكة والتنمية المشتركة.
كما جدد أعضاء مجموعة الصداقة البولونية–المغربية دعم بلادهم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، باعتبارها الأساس الجاد والواقعي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، معربين عن تفاؤلهم الكبير بمستقبل التعاون المؤسساتي بين البرلمانين.
وقد ضم الوفد البرلماني البولوني، إلى جانب رئيس المجموعة، كلاً من السيدة Iwona Ewa Arent، والسيد Aleksander Szwed، والسيد Artur Lacki، والسيدة Wioleta Tomczak، فيما حضر اللقاء سفير جمهورية بولونيا بالرباط، السيد Tomasz Orlowski، إلى جانب عدد من الأطر الإدارية.
هذا اللقاء يعكس دينامية جديدة في العلاقات المغربية البولونية، حيث باتت الدبلوماسية البرلمانية أداة فعالة لتقوية جسور التعاون، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تستدعي تنسيقاً أكبر بين المؤسسات التشريعية.
كما يشكل هذا الانفتاح فرصة لتوسيع الشراكات الاقتصادية والثقافية، بما يعزز مكانة المغرب كبوابة نحو إفريقيا، ويمنح بولونيا موقعاً استراتيجياً في التعاون جنوب–جنوب، وهو ما يفتح آفاقاً واعدة للتنمية المشتركة.



