
هومبريس – ح رزقي
ترأس وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، أمس الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة اليقظة اليومية بالوزارة، المخصص لتتبع الوضعية الهيدرولوجية الاستثنائية التي تعرفها المملكة. وقد حضر اللقاء كبار المسؤولين عن القطاع وممثلو الأحواض المائية المعنية، حيث خُصص لمناقشة تدبير الواردات المائية وعمليات التفريغ الاستباقي لبعض السدود ذات مستويات الملء المرتفعة.
خلال الاجتماع، تم تقديم حصيلة دقيقة حول تدبير الموارد المائية بالسدود، مع التداول بشأن الإجراءات الاستباقية للتفريغ المتحكم فيه، والتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومتابعة مراقبة السدود بشكل يومي، مع دراسة سيناريوهات متعددة للتفريغ وفقاً لتوقعات الحالة الجوية، بما يضمن سلامة المنشآت وحسن تدبير المخزون المائي.
وأكد المشاركون أن الوضعية الحالية تبقى تحت السيطرة رغم طابعها الاستثنائي الناتج عن حجم التساقطات المطرية الأخيرة، التي تميزت بغزارتها وتركيزها في فترات زمنية قصيرة، وهو ما فرض تعبئة قصوى لضمان التدبير الأمثل للواردات المائية.
وفي المقابل، شدد الحاضرون على الأثر الإيجابي لهذه التساقطات على البلاد، خاصة في ظل سنوات متتالية من الجفاف، حيث ساهمت السدود في تخزين كميات مهمة من المياه والحد من مخاطر الفيضانات، مما يعزز الأمن المائي الوطني ويمنح دفعة قوية للقطاع الفلاحي والاقتصادي.
وتماشياً مع التوجيهات الملكية السامية، تواصل وزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع السلطات المحلية، تنفيذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وضمان سلامة المنشآت، حيث تتم عمليات التفريغ تدريجياً وتحت مراقبة دقيقة، باعتبارها إجراءً وقائياً يضمن التوازن بين متطلبات السلامة وتدبير الموارد.
هذا الاجتماع يعكس دينامية جديدة في تدبير الأزمات المناخية، حيث أصبحت المقاربة الاستباقية واليقظة اليومية آلية أساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما يرسخ ثقافة التخطيط المسبق بدل التدخل بعد وقوع الأزمات.
كما يشكل هذا التنسيق بين الوزارة والأحواض المائية نموذجاً يحتذى به في الحكامة المائية، إذ يبرز أن الاستثمار في البنية التحتية للسدود، مقروناً بآليات المراقبة الحديثة، هو السبيل الأمثل لضمان الأمن المائي وحماية الأرواح والممتلكات.



