الرئيسية

الرباط تحتضن مناظرة دولية حول السياسات الداعمة للتمكين الإقتصادي للمرأة

هومبريس – ح رزقي 

نظم مجلس النواب، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 بمقره بالرباط، مناظرة دولية حول السياسات والتشريعات الداعمة للتمكين الاقتصادي للمرأة، وذلك بشراكة مع ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية.

وقد عرف اللقاء حضوراً وازناً لبرلمانيين وممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى جانب خبراء دوليين مهتمين بقضايا النوع الاجتماعي والتنمية المستدامة.  

افتتحت الجلسة السيدة نجوى ككوس، رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة، حيث استحضرت العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للنهوض بوضعية المرأة المغربية.

وأكدت أن التمكين الاقتصادي للنساء يتطلب معالجة العوائق البنيوية، وتيسير الولوج إلى التمويل، ودعم ريادة الأعمال النسائية، مع ضرورة إدماج مقاربة النوع في سياسات التشغيل والتكوين وتطوير المهارات الرقمية لمواكبة سوق العمل الحديث.  

من جانبها، أبرزت السيدة شانون أوكونيل، مديرة السياسات والبرامج بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية، أن هذا اللقاء يعكس الدور المحوري للبرلمانات في تعزيز الإدماج الاقتصادي وتحقيق المساواة، مشيدة بالشراكة الاستراتيجية مع مجلس النواب المغربي في دعم القيادة النسائية والإصلاحات التشريعية.

وأوضحت أن تمكين النساء يشكل رافعة أساسية لبناء مجتمعات مستقرة، مذكّرة بالدينامية التي أطلقها الائتلاف العربي منذ عام 2014 والتي توجت بإصدار أول إعلان عربي لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات.  

أما السيدة ماجدة النويشي، نائبة رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية، فقد اعتبرت أن التمكين الاقتصادي للمرأة أصبح ضرورة ملحة تفرضها التحولات العالمية الراهنة، مؤكدة أن الدور البرلماني لا يقتصر على سن القوانين بل يشمل وضع آليات تنفيذية ورقابية صارمة لضمان تقليص الفوارق في الأجور، وتوفير الحماية للأمومة، ومراجعة المنظومات القانونية بما ينسجم مع الالتزامات الدولية والتطورات المجتمعية.  

كما شهدت المناظرة استعراض نماذج ملهمة من التجارب الوطنية في المغرب والأردن، ركزت على السياسات المبتكرة التي سهلت وصول النساء إلى التمويل والخدمات اللوجستية لدعم المشاريع الصغرى والمتوسطة.

وانصبت النقاشات أيضاً على آليات الحماية من التحرش والعنف القائم على النوع الاجتماعي في بيئة العمل، حيث قُدمت معطيات إحصائية دقيقة تعكس حجم الظاهرة إقليمياً ودولياً، مع تحليل للتحديات السوسيولوجية التي تعيق التصدي لها.  

وتوجت أشغال المناظرة بجملة من التوصيات، أبرزها تطوير الإطار التشريعي العربي عبر مأسسة العمل المرن، وضمان تمويل إجازات الرعاية من خلال أنظمة التأمين الاجتماعي، وإلزام بيئات العمل بسياسات صارمة ضد التحرش والتمييز.

كما دعت التوصيات إلى إحداث شبكة برلمانية عربية لتبادل الخبرات، وتعزيز دور الإعلام والمجتمع المدني في دعم ريادة الأعمال النسائية، مع ضرورة توفير بيانات دقيقة مصنفة حسب النوع الاجتماعي لدعم صناعة القرار.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق