
هومبريس – ع ورديني
نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية، أيام 16 و17 و18 فبراير 2026، سلسلة من الورشات التحسيسية بعدد من المؤسسات التعليمية بسلكي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، وذلك احتفالاً باليوم العالمي للاستعمال الآمن للإنترنت.
وقد شارك في هذه المبادرة طلبة مهندسون من المعهد الوطني للبريد والمواصلات، في إطار شراكة تربوية هادفة.
استهدفت هذه الورشات المئات من التلميذات والتلاميذ، ضمن برنامج متكامل يسعى إلى ترسيخ ثقافة الاستعمال المسؤول والآمن للفضاء الرقمي داخل الوسط المدرسي.
وتميزت الأنشطة بتنظيم جلسات تفاعلية وعروض تربوية مبسطة، إلى جانب تطبيقات عملية مكنت المتعلمين من اكتساب مهارات تعزز قدرتهم على التعامل الواعي مع الإنترنت.
وتناولت الورشات موضوعات محورية، أبرزها مخاطر الاستعمال غير الآمن للشبكات الاجتماعية، وأهمية حماية المعطيات الشخصية، فضلاً عن التحسيس بخطورة التنمر الإلكتروني وآثاره النفسية والاجتماعية.
كما خُصص حيز مهم لموضوع الأخبار الزائفة، حيث تعرف التلاميذ على آليات كشف المعلومات المضللة وأساليب التحقق من صحة الأخبار، من خلال الرجوع إلى مصادر موثوقة وتحليل الصور والعناوين المثيرة قبل إعادة نشرها.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق تنزيل التوجهات الاستراتيجية للوزارة الرامية إلى ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة داخل المؤسسات التعليمية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الرقمي، مع تعزيز وعي الناشئة بالمخاطر المرتبطة بسوء استعمال الإنترنت، وتمكينهم من السلوك الرقمي الآمن والمسؤول.
هذه المبادرة تعكس حرص الوزارة على إدماج التربية الرقمية ضمن المناهج التعليمية، بما يضمن تكوين جيل قادر على مواجهة تحديات العصر الرقمي، والتفاعل الإيجابي مع التكنولوجيا الحديثة.
الورشات التحسيسية لا تقتصر على الجانب المدرسي فقط، بل تسعى إلى إشراك الأسر والمجتمع في تعزيز ثقافة الاستعمال الآمن للإنترنت، بما يساهم في بناء وعي جماعي يحمي الناشئة من المخاطر الرقمية.



