
هومبريس – ح رزقي
استقبل السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 بمقر الوزارة بالرباط، السيد مصطفى ندياي، المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة المغرب العربي ومالطا، في لقاء رسمي خصص للتباحث حول آفاق التعاون المشترك في مجال الماء والبنيات التحتية.
شكل هذا الاجتماع مناسبة لاستعراض التوجهات الاستراتيجية الكبرى التي يعتمدها المغرب في تدبير الموارد المائية، إلى جانب بحث سبل دعم البنك الدولي لمشاريع الوزارة، بما يعزز الرؤية الوطنية على المديين القريب والمتوسط.
وخلال المباحثات، أشاد السيد ندياي بفعالية التدبير المغربي للفيضانات الأخيرة، مثمناً التنسيق الميداني والتعبئة الوطنية التي مكنت من مواجهة تلك الظرفية الاستثنائية بكفاءة عالية.
كما تم التطرق إلى تحيين إطار الشراكة بين المغرب والبنك الدولي، حيث يجري إعداد مقاربة جديدة تمتد لعشر سنوات عوض خمس، بما يتيح رؤية استراتيجية بعيدة المدى، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات الوطنية.
واستعرض السيد الوزير أبرز الإصلاحات والمشاريع الهيكلية الجارية، وفي مقدمتها مراجعة المخطط الوطني للماء وتحيين الاستراتيجية الوطنية وفق مقاربة ترابية تراعي التغيرات المناخية، فضلاً عن إعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات بشراكة مع الجهات والوكالة الوطنية للمياه والغابات ووكالات الأحواض المائية.
وأكد نزار بركة أن المخطط الوطني للماء يولي أهمية خاصة لتنمية الموارد غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، باعتبارهما خيارين استراتيجيين لمواجهة تحديات الإجهاد المائي.
وفي سياق تحديث تدبير الموارد المائية، تم التأكيد على تعميم العدادات الذكية، حيث يعتزم البنك الدولي تخصيص غلاف مالي يناهز 10 ملايين دولار لدعم هذا الورش، مع الإشارة إلى تجربة جهة الرشيدية التي شهدت تثبيت 110 عدادات ذكية كنموذج أولي للتدبير المندمج للمياه.
كما وضعت الوزارة خطة لإبرام عقود جديدة للفرشات المائية خلال سنة 2026، في إطار تعزيز الحكامة المستدامة للموارد الجوفية.
وعلى مستوى البنيات التحتية، تم استعراض تقدم إنجاز المشاريع المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، الممولة من طرف البنك الدولي، والتي تعرف وتيرة إنجاز إيجابية.
وفي ختام اللقاء، أعرب السيد ندياي عن استعداد البنك الدولي الكامل لدعم ومواكبة مشاريع الوزارة، مؤكداً انخراط المؤسسة في مراحل التخطيط والتنفيذ لضمان نجاح هذه الأوراش الاستراتيجية.



