
هومبريس – ح رزقي
شهدت مدينة الداخلة اختتام فعاليات محطة جهة الداخلة – وادي الذهب من هاكاتون رمضان للذكاء الاصطناعي RAMADAN’IA، وذلك بإشراف السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وقد حضر الحفل الختامي الكاتب العام لولاية الداخلة السيد عبد الرزاق الكرجي ممثلاً للسيد والي الجهة، إلى جانب نائب رئيس الجهة السيد بوتال المباركي، وعدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، في أجواء عكست المكانة المتنامية لهذه المبادرة على المستوى الترابي.
المبادرة الوطنية التي أطلقتها الوزارة تحت شعار “الذكاء الاصطناعي صنع بالمغرب” تهدف إلى تعبئة الكفاءات المغربية في هذا المجال الحيوي، وإبراز قدرات الشباب والمهنيين على الإبداع والابتكار.
وقد أكدت السيدة الوزيرة في كلمتها أن ما أفرزته هذه المحطة يشكل دليلاً قوياً على أن الرأسمال البشري المغربي قادر على المنافسة كلما أتيحت له الفرصة، مشيرة إلى أن احتضان الداخلة لهذا الحدث يندرج ضمن رؤية شاملة لترسيخ العدالة المجالية الرقمية.
وعرفت هذه التظاهرة مشاركة واسعة لطلبة، مهنيين، رواد أعمال وحاملي مشاريع، اشتغلوا على مدى ثلاثة أيام مكثفة بروح تنافسية عالية، حيث تمكنوا من تطوير نماذج أولية مبتكرة في وقت وجيز، عكست مستوى الالتزام وجودة الأفكار، فضلاً عن القدرة على تحويلها إلى حلول عملية تستجيب لتحديات واقعية مرتبطة بخصوصيات الجهة وإمكاناتها الواعدة.
في ختام الفعاليات، أشرفت السيدة الوزيرة على توزيع الجوائز على الفرق الثلاثة الفائزة، مؤكدة عزم الوزارة على مواكبة جميع المترشحين بما يضمن استمرارية مشاريعهم وتطويرها.
وبشكل متزامن، احتضنت جهتا العيون الساقية الحمراء وكلميم وادي نون فعاليات مماثلة، حيث شدد ممثلو الوزارة على أهمية هذه المبادرة باعتبارها رافعة استراتيجية لتعزيز العدالة المجالية الرقمية.
يمثل تنظيم هاكاتون الذكاء الاصطناعي في ثلاث جهات من الصحراء المغربية خطوة عملية لترسيخ مفهوم التنمية الرقمية المتوازنة، إذ يتيح للشباب في المناطق البعيدة عن المركز فرصاً متكافئة للتكوين والابتكار.
كما يعكس هذا التوجه إرادة سياسية واضحة في جعل الرقمنة أداة لتحقيق الإنصاف المجالي، ووسيلة لتمكين الكفاءات المحلية من المساهمة في الاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، فإن هذه المبادرات تفتح الباب أمام خلق منظومة ابتكار جهوية قادرة على جذب الاستثمارات وتطوير حلول تقنية تخدم القطاعات الحيوية مثل التعليم، الصحة، والطاقات المتجددة.
كما أنها تعزز صورة المغرب كفاعل إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن الاستثمار في الرأسمال البشري هو الطريق الأمثل لمواكبة التحولات العالمية.



