الرئيسية

المغرب و بلجيكا يجددان دعمهما المتبادل و يعززان شراكتهما العميقة في أفق تعاون أوسع

هومبريس – ي فيلال

جددت مملكة بلجيكا، اليوم الاثنين بالرباط، موقفها الثابت والداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الحل الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء بشكل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

وقد عبر نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي البلجيكي، ماكسيم بريفو، عن هذا الموقف عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.  

وأكد المسؤول البلجيكي أن هذا الموقف يندرج في إطار استمرارية الإعلان المشترك الموقع ببروكسل في أكتوبر 2025، والذي يعكس إدراك بلجيكا للأهمية الوجودية لقضية الصحراء بالنسبة للمغرب، ويضعها بوضوح ضمن إطار السيادة والوحدة الوطنية للمملكة.

كما شدد على أن بلجيكا ستتصرف وفق هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، معلناً عن زيارة مرتقبة للسفير البلجيكي إلى المنطقة للإعداد لمبادرات اقتصادية تشمل زيارة شركات بلجيكية وتنظيم معارض جهوية.  

وفي السياق ذاته، أوضحت بلجيكا أن قنصليتها العامة بالرباط مختصة بجميع أنحاء المملكة دون أي تمييز جهوي، بما في ذلك منطقة الصحراء، ضماناً لتغطية قنصلية شاملة للمواطنين البلجيكيين المقيمين أو العابرين بالمنطقة.  

وتأتي زيارة بريفو في إطار دينامية إيجابية تشهدها العلاقات بين المغرب وبلجيكا، حيث أكد الجانبان عزمهما على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي، قائم على حوار سياسي معمق، وتعاون اقتصادي دينامي، وتشاور وثيق بشأن التحديات الإقليمية والدولية.  

وأبرز الوزيران متانة الروابط التاريخية التي تجمع بين الرباط وبروكسل، والتي عززتها جالية مغربية مندمجة بقوة في بلجيكا، إلى جانب التبادلات الإنسانية المكثفة.

كما أشادا بجودة الحوار السياسي الثنائي، الذي يتسم بالثقة المتجددة والإرادة المشتركة لوضع التعاون في إطار منطق التكامل والتطلع نحو المستقبل، مع الالتزام بهيكلة آليات التشاور لمواكبة تطور الأولويات الاستراتيجية للبلدين.  

وعلى الصعيد الاقتصادي، اتفق الطرفان على تشجيع الاستثمار والشراكات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الانتقال الطاقي، والبنية التحتية المستدامة، والاقتصاد الأخضر، والابتكار الصناعي، مع التأكيد على دور المغرب كمنصة للولوج إلى القارة الإفريقية ودور بلجيكا كمركز استراتيجي أوروبي.

كما جدد الجانبان التزامهما بالعمل متعدد الأطراف الفعال، واحترام القانون الدولي، وتعزيز الحلول السياسية التفاوضية للأزمات الإقليمية، مع أهمية زيادة التنسيق في المحافل الدولية، خاصة في ما يتعلق بقضايا الأمن والمناخ والتنمية.  

وفي ختام المباحثات، اتفق بوريطة وبريفو على تعزيز العلاقات البرلمانية والمؤسساتية، بالإضافة إلى التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين، بهدف ترسيخ شراكة حديثة ومتوازنة وموجهة نحو الابتكار، تعكس عمق الصداقة بين المغرب وبلجيكا، وتفتح آفاقاً جديدة لمزيد من التطور في السنوات المقبلة.  

يعكس هذا الموقف البلجيكي المتجدد دعماً واضحاً للمغرب في قضية الصحراء، ويؤكد أن الشراكة الثنائية تتجاوز البعد السياسي لتشمل التعاون الاقتصادي والأمني، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي مسؤول وشريك موثوق في أوروبا.  

الروابط الإنسانية القوية بين الشعبين، والتي تجسدها الجالية المغربية في بلجيكا، تشكل رافعة أساسية لتقوية العلاقات الثنائية، حيث تساهم في بناء جسور الثقة والتفاهم، وتدعم مسار الشراكة الاستراتيجية القائمة على الاحترام المتبادل والتقارب الثقافي والاجتماعي.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق