
هومبريس – ج السماوي
ترأس السيد عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، نيابة عن السيد نزار بركة وزير التجهيز والماء، يوم الأربعاء 4 مارس 2026 بمدينة كلميم، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون برسم دورة 2025.
وقد حضر هذا الاجتماع مسؤولون بارزون، من بينهم الكاتب العام لولاية جهة كلميم واد نون، ونواب رؤساء جهتي كلميم واد نون ودرعة تافيلالت، إلى جانب رئيس مجلس الحوض المائي.
خصصت أشغال هذه الدورة لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، واستعراض برنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، مع الوقوف على مدى تقدم إنجاز ميزانية سنة 2025.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم الأداء المالي والإداري، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة في ظل التحديات المائية التي تواجه المنطقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد الكاتب العام أن انعقاد المجلس يأتي في سياق تحسن نسبي للوضعية المائية عقب التساقطات الأخيرة، مشدداً على أهمية مواصلة التعبئة الجماعية لضمان تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية.
وأبرز أن الحوض يشهد دينامية متواصلة في تنزيل المشاريع، من بينها مواصلة إنجاز ثمانية سدود صغرى وصيانة سدين إضافيين، وإطلاق طلبات العروض لتصميم تسعة سدود تلية وصغرى ضمن برنامج 2022-2027، فضلاً عن تركيب إحدى عشرة محطة متنقلة لتحلية المياه، والشروع في استغلال محطة تحلية مياه البحر بأكلو لتأمين التزويد بالماء الشروب لمدن سيدي إفني وميرلفت ولسد خصاص والمناطق المجاورة.
وعلى مستوى المؤشرات المائية، بلغ معدل التساقطات 86 ملم منذ بداية السنة الهيدرولوجية 2025-2026، فيما سجلت الواردات المائية ما يقارب 96,1 مليون متر مكعب إلى حدود 22 فبراير 2026.
وأكد المسؤول الحكومي أن الحكومة ماضية في تنزيل برامج مائية مهيكلة، أبرزها مشروع محطة التحلية المشتركة طانطان-كلميم، وتوسيع استعمال المياه العادمة المعالجة، وتعزيز التزود بالماء في العالم القروي، إلى جانب إعداد أطلس خاص بالمناطق المهددة بالفيضانات.
كما صادق المجلس على ثمانية مشاريع اتفاقيات تهم الحماية من الفيضانات، وتعزيز أنظمة القياس الهيدرولوجية والمناخية، وتمويل عتبات التغذية الاصطناعية للمياه الجوفية، وتأهيل شبكة الماء الصالح للشرب، وتطوير تقنيات جمع مياه الضباب، إضافة إلى الدعم التقني والإداري لمشاريع إعادة التشجير.
يشكل هذا البرنامج المائي رافعة أساسية لتعزيز التوازن البيئي بالمنطقة، من خلال مشاريع التحلية وإعادة التشجير، التي تسهم في مواجهة آثار التغير المناخي والحد من مخاطر الفيضانات والجفاف، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
لا يقتصر أثر هذه المشاريع على الجانب المائي فحسب، بل يمتد ليشكل دعامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر توفير الماء الصالح للشرب، ودعم الأنشطة الفلاحية، وتحسين ظروف العيش في العالم القروي، مما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمار ويكرس العدالة المجالية.



