
هومبريس – ي فيلال
في إطار مشاركاتها المتواصلة ضمن أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) المنعقدة بنيويورك، حضرت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، فعالية جانبية رفيعة المستوى بعنوان: “وصول النساء إلى العدالة في الدول العربية في زمن الأزمات: مسارات التعافي والصمود والسلم الأهلي المستدام”.
وقد نظمت هذه الفعالية منظمة المرأة العربية بشراكة مع الجمهورية اللبنانية، وشكلت منصة لتبادل الرؤى والتجارب بين مسؤولين حكوميين وممثلي منظمات دولية وإقليمية حول التحديات التي تواجه النساء في الولوج إلى العدالة خلال الأزمات، وسبل تعزيز مقاربات شاملة تدعم التعافي والصمود وبناء السلم الأهلي المستدام.
في مداخلتها، أكدت الوزيرة أن ضمان وصول النساء إلى العدالة في سياقات الأزمات يشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز مسارات التعافي والصمود، مشيرة إلى أن العدالة لا تقتصر على بعدها القانوني، بل تشمل أيضاً أبعاداً اجتماعية واقتصادية ترتبط بالحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، والاعتراف بأعمال الرعاية غير المدفوعة.
كما استعرضت التجربة المغربية في هذا المجال، مبرزة أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل ترسيخ مسار إصلاحي يعزز دولة الحق والقانون ويكرس المساواة بين النساء والرجال.
وأوضحت أن هذا المسار يتجسد في تطوير الترسانة القانونية لمحاربة العنف ضد النساء، وتوسيع آليات الحماية الاجتماعية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء باعتباره رافعة أساسية لتمكينهن من مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
يمثل هذا الحضور المغربي في الفعالية الأممية تأكيداً على انخراط المملكة في النقاشات الدولية حول قضايا المساواة والعدالة، ويعكس صورة بلد يسعى إلى أن يكون نموذجاً في الإصلاحات القانونية والاجتماعية التي تضع المرأة في صلب التنمية.
كما أن المشاركة في مثل هذه اللقاءات تفتح المجال أمام المغرب لتقاسم تجربته مع دول أخرى، وتعزيز مكانته كفاعل إقليمي ودولي في قضايا حقوق الإنسان.
كما أن التركيز على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للعدالة يعكس وعياً متقدماً بأهمية مقاربة شمولية تتجاوز النصوص القانونية، لتشمل الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.
هذا التوجه يبرز أن العدالة ليست مجرد حق قانوني، بل منظومة متكاملة تضمن الكرامة الإنسانية وتؤسس لصمود المجتمعات في مواجهة الأزمات، بما يجعل من المرأة ركيزة أساسية في بناء السلم الأهلي المستدام.



