
هومبريس – ع ورديني
في إطار مشاركتها في أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW70) بنيويورك، حضرت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حدثاً موازياً نظمته دولة قطر حول موضوع: “الوصول إلى العدالة للنساء والفتيات: تعزيز التزامات التنمية الاجتماعية من إعلان الدوحة السياسي للقمة الاجتماعية العالمية”.
وشارك في هذا اللقاء رفيع المستوى ممثلون من مصر وسنغافورة وصربيا والمغرب، حيث شكل مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بشأن تطوير المنظومات القضائية وتعزيز الولوج العادل والمتكافئ للنساء والفتيات إلى العدالة، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة.
وفي مداخلتها، أكدت الوزيرة أن ضمان ولوج النساء والفتيات إلى العدالة لا يقتصر على البعد القانوني، بل يمثل ركيزة لتعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ أسس التنمية الشاملة.
كما استعرضت الإصلاحات التي راكمها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال ترسيخ استقلال السلطة القضائية، وتطوير الترسانة القانونية لمحاربة العنف ضد النساء، وتعزيز المساواة في الولوج إلى المرفق القضائي.
وأبرزت الوزيرة أن هذه الإصلاحات واكبها تحديث الإدارة القضائية وتعزيز التحول الرقمي لمنظومة العدالة، وهو ما أسهم في تقريب الخدمات من المواطنات والمواطنين، ولا سيما النساء والفتيات في وضعية هشاشة، بما يعكس التزام المغرب بتعزيز العدالة الاجتماعية والإنصاف.
يمثل هذا الحضور المغربي في نيويورك تأكيداً على انخراط المملكة في النقاشات الدولية حول قضايا المساواة والعدالة، ويعكس صورة بلد يسعى إلى أن يكون نموذجاً في الإصلاحات القانونية والمؤسساتية التي تضع المرأة في صلب التنمية.
كما أن المشاركة في مثل هذه اللقاءات تفتح المجال أمام المغرب لتقاسم تجربته مع دول أخرى، وتعزيز مكانته كفاعل دولي في قضايا حقوق الإنسان.
كما أن التركيز على التحول الرقمي في منظومة العدالة يبرز وعياً متقدماً بأهمية الابتكار في خدمة المرفق القضائي، ويؤكد أن الإصلاحات لا تقتصر على التشريع، بل تشمل أيضاً تحديث الوسائل والأدوات لتسهيل الولوج إلى العدالة.
هذا التوجه يعزز ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات، ويجعل من العدالة رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.



