الرئيسية

المغرب و التشيك يعززان شراكتهما الإستراتيجية و يؤكدان توافقهما حول قضايا إقليمية و دولية

هومبريس – ي فيلال 

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالرباط، أن استقرار الضفة الغربية يشكل عنصراً أساسياً لنجاح أي عملية تتعلق بقطاع غزة، مشدداً على أن المملكة المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تتابع بقلق التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، خاصة الهجمات على المسجد الأقصى وممارسات المستوطنين في الضفة الغربية.  

وخلال ندوة صحفية مشتركة مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، السيد بيتر ماكينكا، أبرز بوريطة أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية يظل قائماً على أساس حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب في أمن واستقرار مع دولة إسرائيل. كما جدد رفض المغرب للاعتداءات الإيرانية في منطقة الخليج، مؤكداً تضامن المملكة مع دول الخليج.  

من جانبه، أشاد الوزير التشيكي بريادة جلالة الملك محمد السادس والإصلاحات الطموحة التي انخرطت فيها المملكة، من النموذج التنموي الجديد إلى ورش الجهوية المتقدمة وإصلاح مدونة الأسرة، مؤكداً أثرها الإيجابي على المواطنين المغاربة.

كما نوه بدور المغرب في إفريقيا، خاصة المبادرة الملكية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ودور المملكة في تعزيز السلم والاستقرار بالقارة.  

وفي سياق العلاقات الثنائية، اعتبرت جمهورية التشيك أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق للنزاع حول الصحراء المغربية، معلنة توسيع نطاق تغطيتها القنصلية ليشمل الأقاليم الجنوبية، وإيفاد سفيرها إلى المنطقة للتحضير لزيارات رجال الأعمال التشيكيين ودعم المبادرات الاقتصادية المشتركة.  

كما شدد الجانبان على إرادتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي غير مسبوق، مؤكدين أن هذه العلاقات بلغت درجة عالية من النضج، وأنها تقوم على مصالح مشتركة وحوار سياسي منتظم يغطي القضايا الدولية الكبرى.

واتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع والطاقة والاقتصاد والهجرة والثقافة والسياحة، إلى جانب الصحة والصيدلة والابتكار والرقمنة والطاقات المتجددة.  

وفي هذا الإطار، أعلن الوزيران عن عقد الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي خلال هذه السنة ببراغ، باعتباره رافعة أساسية لتجسيد الطموحات المشتركة، كما رحبت براغ بمشاركة المغرب كضيف شرف في معرض Brno الدولي سنة 2027.  

وعلى الصعيد الأمني، رحب الجانبان بتعزيز التعاون العسكري، مبرزين أن الاتفاق الموقع سنة 2024 سيفتح آفاقاً جديدة في مجال الصناعة الدفاعية والتكوين والتداريب المشتركة. كما أشادت جمهورية التشيك باختيار المغرب لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، معتبرة أن هذا الحدث سيشكل فرصة لتنمية المملكة وإتاحة مشاركة المقاولات التشيكية.  

وفي فقرة إضافية، شدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني ومكافحة التهديدات الرقمية، باعتبارها تحديات مشتركة تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين المؤسسات الأمنية والتكنولوجية في البلدين.  

كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون الأكاديمي والثقافي، من خلال برامج تبادل الطلبة والباحثين، وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات العلوم والابتكار، بما يعزز الروابط الإنسانية ويكرس إشعاع المغرب على المستوى الدولي.  

وفي الختام، أكد الوزيران أن الشراكة المغربية ـ التشيكية تمثل نموذجاً للتعاون المتوازن القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأنها ستواصل التطور لتشمل مجالات جديدة تخدم التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق