
هومبريس – ي فيلال
افتتحت السيدة أمل الفلاح سغروشني، وزيرة التعليم، أشغال المؤتمر الدولي «التعليم والذكاء الاصطناعي: الابتكار التكنولوجي والمسؤولية الاجتماعية»، الذي نظمته مؤسسة زاكورة يوم 15 أبريل 2026 بمدينة سلا، في حدث بارز جمع نخبة من الخبراء والفاعلين في المجال التربوي والتكنولوجي.
أكدت الوزيرة أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم بنية تحتية أساسية تعيد تشكيل المنظومات التعليمية والمهارات وطرق التعلم، مشددة على ضرورة إدماج هذه التحولات في سياسات تعليمية تراعي الخصوصيات الوطنية والإقليمية، وتستجيب للتحديات الراهنة.
وأوضحت أن هذه التكنولوجيا تتيح فرصاً واسعة لتحسين جودة التعليم عبر تخصيص المسارات الدراسية، وتكييف المضامين، وتطوير مقاربات بيداغوجية مبتكرة، بما يعزز التفاعل الإيجابي بين الطالب والمعرفة الرقمية.
كما أبرزت أن هذه التحولات تستدعي إعادة تعريف دور المدرس، الذي أصبح مطالباً بالتحول إلى موجه وميسر لاستخدامات رقمية حديثة، بما يساهم في بناء علاقة جديدة بين التعليم والتكنولوجيا.
وشددت الوزيرة على أن هذه الدينامية تفرض أطر حكامة صارمة تراعي الأخلاقيات وحماية البيانات والمسؤولية الجماعية، مؤكدة التزام المملكة المغربية ببناء نموذج للذكاء الاصطناعي يقوم على مبادئ الأخلاق والشمولية والسيادة، ويخدم التنمية البشرية ويعزز التقدم المشترك.
يمثل هذا المؤتمر خطوة استراتيجية نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة والمدرسين للاستفادة من أدوات رقمية متطورة تعزز الإبداع وتدعم الابتكار.
كما أن التركيز على البعد الأخلاقي في استخدام الذكاء الاصطناعي يرسخ مكانة المغرب كفاعل مسؤول في المشهد الدولي، ويؤكد على أهمية التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية القيم الإنسانية.



