
هومبريس – ح رزقي
أجرى رئيس مجلس المستشارين، السيد محمد ولد الرشيد، أمس الجمعة بمقر المجلس بالرباط، مباحثات مع وزير العلاقات الخارجية والعبادة بجمهورية كوستاريكا، السيد أرنولدو أندريه تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية.
خلال هذا اللقاء، أشاد الطرفان بمتانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المغرب وكوستاريكا، القائمة على الاحترام المتبادل والتقدير المشترك، مؤكدين الإرادة المشتركة لتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، خصوصاً على المستوى البرلماني.
وأكد رئيس مجلس المستشارين حرص المؤسسة التشريعية المغربية على تعزيز التعاون البرلماني الثنائي، من خلال تفعيل آليات الحوار المؤسساتي، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، فضلاً عن تكثيف التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
كما شكل اللقاء مناسبة استعرض خلالها السيد محمد ولد الرشيد آخر مستجدات قضية الوحدة الترابية للمملكة، مبرزاً القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن، ومجدداً التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، تحت السيادة المغربية، تظل الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.
من جانبه، عبّر وزير العلاقات الخارجية والعبادة بجمهورية كوستاريكا عن تقديره لمستوى العلاقات التي تجمع البلدين، مؤكداً رغبة بلاده في توطيد التعاون مع المغرب والاستفادة من تجربته، خاصة في المجالين التشريعي والتنموي.
كما شدد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تشكل الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول لقضية الصحراء المغربية.
هذا اللقاء يعكس حرص المغرب على تنويع شراكاته الدولية وتعزيز حضوره في أمريكا اللاتينية، حيث تشكل كوستاريكا نموذجاً للديمقراطية والاستقرار في المنطقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب-جنوب في مجالات التنمية المستدامة والابتكار التشريعي.
من المنتظر أن يسهم هذا التقارب في تعزيز دور المؤسستين التشريعيتين في خدمة القضايا المشتركة، عبر تبادل الخبرات في مجالات التشريع والرقابة، وتطوير مبادرات مشتركة في قضايا مثل البيئة، حقوق الإنسان، والتنمية الاقتصادية، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل برلماني دولي.
وقد حضر هذا اللقاء سفيرة جمهورية كوستاريكا لدى المغرب، السيدة أدريانا بولانيوس أرغيتا، والأمين العام لمجلس المستشارين، السيد أسد الزروالي، في إشارة إلى أهمية هذا الحدث الدبلوماسي والبرلماني.



